في الفرع الرابع من كتاب الجهاد من حرف الجيم عن مالك أنه قال : أرسل إلي عمر فجئته حين تعالى النهار قال : فوجدته في بيته جالسا على سرير مفضيا على رماله (1) متكئا على وسادة من أدم ، فقال لي : يا مال (2)! إنه قد دف أهل أبيات قومك (3) ، وقد أمرت فيهم برضخ فخذه ، فاقسم (4) بينهم.
قال : قلت : لو أمرت بهذا غيري. قال : خذه يا مال. قال : فجاء يرفاه [ يرفأ ] (5) ، فقال : هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد؟ فقال عمر : نعم ، فأذن لهم ، فدخلوا ، ثم جاء ، فقال : هل لك في عباس وعلي؟ قال : نعم ، فأذن لهما ، فقال العباس : يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا؟ فقال القوم : أجل يا أمير المؤمنين فاقض بينهم وارحمهم (6).
قال مالك بن أوس : فخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك ، فقال عمر : اتئد [ اتئدوا ] (7) أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركنا صدقة؟! قالوا : نعم ، ثم أقبل على العباس وعلي فقال : أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أتعلمان أن رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم قال : لا نورث ما تركنا صدقة؟ قالا : نعم ... إلى آخر الخبر.
__________________
(1) في المصدر : إلى رماله.
(2) أي : يا مالك ، وهو ترخيم في المنادى.
(3) في جامع الأصول ... أبيات من قومك ..
(4) في المصدر : فاقسمه.
(5) جاء في المصدر : يرفا ، وفي رواية البخاري : فجاء حاجبه يرفا ، وفي سنن البيهقي - في باب الفيء - : اليرفأ - بالألف واللام - وهو اسم حاجب عمر بن الخطاب.
(6) في المصدر : وارحهم .. وهو الظاهر.
(7) في جامع الأصول : اتئدوا ..




