أما والله لقد زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة.
20 - وقال البخاري (1) في عنوان باب مناقب قرابة الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه قال النبي صلى الله عليه وسلم : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة.
21 - وروى من طريق أصحابنا الكراجكي في كنز الفوائد (2) ، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن زياد ، عن المفضل بن عمر (3) ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال جدي رسول الله صلّى الله عليه وآله : ملعون ملعون من يظلم بعدي فاطمة ابنتي ويغصبها حقها ويقتلها ، ثم قال : يا فاطمة! أبشري فلك عند الله مقام محمود تشفعين فيه لمحبيك وشيعتك فتشفعين ، يا فاطمة! لو أن كل نبي بعثه الله وكل ملك قربه شفعوا في كل مبغض لك غاصب لك ما أخرجه الله من النار أبدا.
الثالثة :
في أن فدكا كانت نحلة لفاطمة عليها السّلام من رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم ، وأن أبا بكر ظلمها بمنعها.
قال أصحابنا رضوان الله عليهم : كانت فدك مما ( أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ ) بعد فتح خيبر ، فكانت خاصة له صلّى الله عليه وآلهوسلم إذ لم يوجف عليها ب ( خَيْلٍ وَلا رِكابٍ ) ، وقد وهبها لفاطمة صلوات الله عليها وتصرف فيها وكلاؤها ونوابها ، فلما
__________________
(1) صحيح البخاري 5 - 25 و 36 في باب مناقب فاطمة عليها السّلام ، وفي طبعة عالم الكتاب 5 - 91.
(2) كنز الفوائد - طبعة دار الأضواء ، بيروت - 1 - 150 قطعة من حديث.
(3) جاء السند في الكنز هكذا : عن أبي الحسن بن شاذان قال : حدثني أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا ابن الوليد محمد بن الحسن ، قال : حدثنا الصفار محمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن زياد ، عن مفضل بن عمر.




