والأول أظهر.
ويلاي في كل شارق ، مات العمد ، ووهت العضد ، شكواي إلى أبي وعدواي إلى ربي اللهم أنت أشد قوة وحولا ، وأحد بأسا وتنكيلا ..
قال الجوهري : ويل : كلمة مثل : ويح ، إلا أنها كلمة عذاب يقال : ويله وويلك وويلي ، وفي الندبة ويلاه (1). ولعله جمع فيها بين ألف الندبة وياء المتكلم ، ويحتمل أن يكون بصيغة التثنية فيكون مبتدأ والظرف خبره ، والمراد به تكرر الويل.
وفي رواية السيد : ويلاه في كل شارق ، ويلاه في كل غارب ، ويلاه! مات العمد وذل العضد .. إلى قولها عليها السّلام : اللهم أنت أشد قوة وبطشا.
والشارق : الشمس .. أي عند كل شروق وطلوع صباح كل يوم. قال الجوهري (2) : الشرق : المشرق ، والشرق : الشمس ، يقال طلع الشرق ولا آتيك ما ذر شارق .. وشرقت الشمس تشرق شروقا وشرقا - أيضا - أي طلعت ، وأشرقت أي .. أضاءت.
والعمد - بالتحريك وبضمتين - : جمع العمود (3) ، ولعل المراد هنا ما يعتمد
__________________
من يعذرك فيما تذم من خليلك الذي هو من مراد ، وهو أبو قبيلة من اليمن ، وهو مراد بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ ، وكان اسمه : حابر ، فتمرد فيسمى : مرادا!.
مما أفاد الميداني في كتاب الهادي للشادي
أقول : الأبيات لعمرو بن معدي كرب ، كما قاله الزمخشري في أساس البلاغة : 295 ، وجاء البيت في الإرشاد للشيخ المفيد : 6 هكذا :
أريد حباءه ويريد قتلي إلى آخره.
وحكاه عنه في بحار الأنوار 42 - 193 ، وله بيان هناك صفحه : 194 ، وأورده في كشف الغمة 128 [ 1 - 581 ] إلا أنه عكس صدر البيت إلى ذيله. وجاء هكذا :
عذيري من خليلي من مراد | أريد حباءه ويريد قتلي |
(1) الصحاح 5 - 1846.
(2) الصحاح 4 - 1500 - 1501 ، وقريب منه في لسان العرب 10 - 174.
(3) قاله في مجمع البحرين 3 - 107 ، والقاموس 1 - 317.




