مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 644

فإن فيها :

وا لهفتاه! (1) ليتني مت قبل ذلتي ، ودون هينتي ، عذيري الله منك عاديا ، ومنك حاميا ..

العذير : بمعنى العاذر (2) كالسميع ، أو بمعنى العذر (3) كالأليم.

وقولها : منك .. أي من أجل الإساءة إليك وإيذائك.

وعذيري الله .. مرفوعان بالابتدائية والخبرية.

وعاديا .. إما من قولهم : عدوت فلانا عن الأمر .. أي صرفته عنه (4) ، أو من العدوان بمعنى تجاوز الحد (5) ، وهو حال عن ضمير المخاطب .. أي الله يقيم العذر من قبلي في إساءتي إليك حال صرفك المكاره ودفعك الظلم عني ، أو حال تجاوزك الحد في القعود عن نصري .. أي عذري في سوء الأدب أنك قصرت في إعانتي والذب عني ، والحماية عن الرجل : الدفع عنه (6) ، ويحتمل أن يكون عذيري منصوبا - كما هو الشائع في هذه الكلمة - ، و ( الله ) مجرورا بالقسم ، يقال : عذيرك من فلان .. أي هات من يعذرك فيه ، ومنه قول أمير المؤمنين عليه السلام حين نظر إلى ابن ملجم لعنه الله :عذيرك من خليلك من مراد .. (7) ،

__________________

(1) لهف - كفرح - : حزن وتحسر .. ويا لهفه : كلمة يتحسر بها على فائت .. قاله في القاموس المحيط 3 - 197 ، ومثله في الصحاح 4 - 1428 - 1429.

(2) كما في النهاية 3 - 197.

(3) قاله في الصحاح 2 - 741.

(4) نص عليه في مجمع البحرين 1 - 286 ، والقاموس 4 - 360.

(5) كذا جاء في المصباح المنير 2 - 53 ، ومجمع البحرين 1 - 283 ، وغيرهما.

(6) قاله في الصحاح 6 - 2319 ، ولسان العرب 14 - 198.

(7) ذكره في النهاية 3 - 197 ، وتاج العروس 3 - 386 وغيرهما ، وقد جاء في حاشية ( ك‍ ) تعليقة غير معلمة ، ولعل محلها هنا وهي :

قول الشاعر :

أريد حباءه ويريد قتلي  

عذيرك من خليلك من مراد  

يقول : أريد الإحسان إليه ويريده [ كذا ] ضده إلي ، ثم رجع عن الغيبة إلى الخطاب ، فقال :

الصفحة 314 من 644