حجزة الظنين، وقال في النهاية (1) : الحجزة : موضع شد الإزار ، ثم قيل للإزار : حجزة للمجاورة ، وفي القاموس (2) : الحجزة - بالضم - معقد الإزار .. ومن الفرس مركب مؤخر الصفاق بالحقو ، وقال : شدة الحجزة : كناية عن الصبر.
نقضت قادمة الأجدل فخانك ريش الأعزل.
قوادم الطير : مقاديم ريشه وهي عشر في كل جناح (3) ، واحدتها قادمة (4).
والأجدل : الصقر (5).
والأعزل : الذي لا سلاح معه (6).
قيل : لعلها صلوات الله عليها شبهت الصقر الذي نقضت قوادمه بمن لا سلاح له ، والمعنى تركت طلب الخلافة في أول الأمر قبل أن يتمكنوا منها ويشيدوا أركانها ، وظننت أن الناس لا يرون غيرك أهلا للخلافة ، ولا يقدمون عليك أحدا ، فكنت كمن يتوقع الطيران من صقر منقوضة القوادم.
أقول : ويحتمل أن يكون المراد أنك نازلت الأبطال ، وخضت الأهوال ، ولم تبال بكثرة الرجال حتى نقضت شوكتهم ، واليوم غلبت من هؤلاء الضعفاء والأرذال ، وسلمت لهم الأمر ولا تنازعهم ، وعلى هذا ، الأظهر أنه كان في الأصل : خاتك - بالتاء المثناة الفوقانية - فصحف ، قال الجوهري : خات البازي واختات أي انقض .. (7) ليأخذه ، وقال الشاعر (8) :
يخوتون أخرى القوم خوت الأجادل | ................... |
__________________
(1) النهاية 1 - 344.
(2) القاموس 2 - 171 - 172.
(3) كما أورده في الصحاح 5 - 2007 ، ومجمع البحرين 6 - 136 ، وغيرهما.
(4) نص عليه في لسان العرب 12 - 469 ، والصحاح 5 - 2007.
(5) ذكره في مجمع البحرين 5 - 337 ، والصحاح 4 - 1653 ، وغيرهما.
(6) كما جاء في الصحاح 5 - 1763 ، ومجمع البحرين 5 - 423.
(7) في المصدر : انقض على الصيد ..
(8) ليس في المصدر لفظة : شاعر.




