وطلعت على القوم : أتيتهم (1) ، وتطلع الطلوع : انتظاره.
فلما استقرت بها الدار .. أي سكنت (2) كأنها اضطربت وتحركت بخروجها ، أو على سبيل القلب ، وهذا شائع ، يقال : استقرت نوى القوم واستقرت بهم النوى .. أي أقاموا (3).
اشتملت شملة الجنين وقعدت حجرة الظنين ..
اشتمل بالثوب .. أي أداره على جسده كله ، والشملة - بالفتح - كساء يشتمل به ، والشملة - بالكسر - هيئة الاشتمال (4) ، فالشملة إما مفعول مطلق من غير الباب كقوله تعالى : ( نَباتاً ) (5) أو في الكلام حذف وإيصال.
وفي رواية السيد : مشيمة الجنين .. وهي محل الولد في الرحم (6) ، ولعله أظهر.
والجنين : الولد ما دام في البطن (7).
والحجرة - بالضم - حظيرة الإبل ، ومنه حجرة الدار (8).
والظنين : المتهم (9) ، والمعنى اختفيت عن الناس كالجنين ، وقعدت عن طلب الحق ، ونزلت منزلة الخائف المتهم.
وفي رواية السيد : الحجزة. - بالزاء المعجمة - ، وفي بعض النسخ : قعدت
__________________
(1) قاله في الصحاح 3 - 1253 ، والقاموس 3 - 59 ، وزاد في الأول : وتطلعت إلى ورود كتابك. وفي الثاني : وتطلع إلى ورده : استشرف.
(2) كما ذكره في مجمع البحرين 3 - 457 ، والقاموس 2 - 115.
(3) نص عليه في لسان العرب 15 - 347 ، والصحاح 6 - 2517 ، إلا أنه ليس فيهما جملة : واستقرت بهم النوى.
(4) ذكره في لسان العرب 11 - 368 ، والقاموس 3 - 403.
(5) آل عمران : 37 ، نوح : 17.
(6) كما جاء في مجمع البحرين 6 - 101 ، والقاموس 4 - 137 ، والمصباح المنير 1 - 399.
(7) قاله في الصحاح 5 - 2094 ، ومثله في المعنى ما في مجمع البحرين 6 - 230 ، والقاموس 4 - 210.
(8) نص عليه في لسان العرب 4 - 168 ، والصحاح 2 - 623 ، وغيرهما.
(9) كذا جاء في مجمع البحرين 6 - 180 ، والصحاح 6 - 2160.




