والأدنين : هم الأقربون (1) ، واقترب أي تقارب (2).
وقال في مجمع البيان (3) : في اقترب زيادة مبالغة على قرب ، كما أن في اقتدر زيادة مبالغة على قدر.
ويمكن تصحيح تركيب البيت وتأويل معناه على وجوه :
الأول : وهو الأظهر ، أن جملة ( له قربى ) صفة لأهل ، والتنوين في ( منزلة ) للتعظيم ، والظرفان متعلقان بالمنزلة لما فيها من معنى الزيادة والرجحان ، و ( مقترب ) خبر لكل ، أي ذو القرب الحقيقي ، أو عند ذي الأهل ، كل أهل كانت له مزية وزيادة على غيره من الأقربين عند الله تعالى.
والثاني : تعلق الظرفين بقولها : ( مقترب ) ، أي كل أهل له قرب ومنزلة من ذي الأهل ، فهو عند الله تعالى مقترب مفضل على سائر الأدنين.
والثالث : تعلق الظرف الأول ب ( المنزلة ) والثاني ( بالمقترب ) ، أي كل أهل اتصف بالقربى بالرجل وبالمنزلة عند الله ، فهو مفضل على من هو أبعد منه.
والرابع : أن يكون جملة : ( له قربى ) خبرا للكل ، ( ومقترب ) خبرا ثانيا ، وفي الظرفين يجري الاحتمالات السابقة ، والمعنى أن كل أهل نبي من الأنبياء له قرب ومنزلة عند الله ، ومفضل على سائر الأقارب عند الأمة.
أبدت رجال لنا نجوى صدورهم | لما مضيت وحالت دونك الترب |
بدا الأمر بدوا : ظهر ، وأبداه أظهره (4).
والنجوى : الاسم من نجوته إذا ساورته (5) ، ونجوى صدورهم : ما أضمروه في نفوسهم من العداوة ولم يتمكنوا من إظهاره في حياته صلى الله عليه
__________________
(1) نص عليه في لسان العرب 14 - 274 ، ومجمع البحرين 1 - 148.
(2) جاء في الصحاح 1 - 199 ، ومجمع البحرين 2 - 140 ، وغيرهما.
(3) مجمع البيان 9 - 185 ، في بيان مفردات سورة القمر.
(4) كذا في الصحاح 6 - 2278 ، ولسان العرب 14 - 65.
(5) قاله في القاموس 4 - 393 ، والصحاح 6 - 2503 ، وغيرهما.




