والشنار : العيب والعار (1).
و ( نارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ ). المؤججة على الدوام.
والاطلاع على الأفئدة .. إشرافها على القلوب بحيث يبلغها ألمها كما يبلغ ظواهر البدن ، وقيل معناه : أن هذه النار تخرج من الباطن إلى الظاهر بخلاف نيران الدنيا.
وفي الكشف : ( إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ) - والموصدة : المطبقة (2) -.
وبعين الله ما تفعلون .. أي متلبس بعلم الله أعمالكم ، ويطلع عليها كما يعلم أحدكم ما يراه ويبصره ، وقيل في قوله تعالى : ( تَجْرِي بِأَعْيُنِنا ) (3) أن المعنى تجري بأعين أوليائنا من الملائكة والحفظة.
والمنقلب : المرجع والمنصرف (4) ، وأي منصوب على أنه صفة مصدر محذوف والعامل فيه ينقلبون ، لأن ما قبل الاستفهام لا يعمل فيه ، وإنما يعمل فيه ما بعده ، والتقدير سيعلم الذين ظلموا ينقلبون انقلابا أي انقلاب؟.
وأنا ابنة نذير لكم .. أي أنا ابنة من أنذركم بعذاب الله على ظلمكم ، فقد تمت الحجة عليكم ، والأمر في اعملوا وانتظروا للتهديد.
وأما قوله الملعون :
والرائد لا يكذب أهله .. فهو مثل (5) استشهد به في صدق الخبر الذي افتراه على النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم ، والرائد : من يتقدم القوم يبصر لهم الكلأ ومساقط الغيث (6) ، جعل نفسه - لاحتماله الخلافة التي هي الرئاسة العامة - بمنزلة
__________________
(1) قاله في الصحاح 2 - 704 ، ومجمع البحرين 3 - 354 ، وغيرهما.
(2) نص عليه في مجمع البحرين 3 - 161 ، والصحاح 2 - 550.
(3) القمر : 14.
(4) ذكره في لسان العرب 1 - 686 ، ومجمع البحرين 2 - 146 و 149.
(5) كما أورده في مجمع الأمثال 2 - 233 ، والمستقصى 2 - 274 ، وفرائد اللئال في الأمثال 2 - 196.
(6) ذكره في مجمع البحرين 3 - 56 ، ولسان العرب 3 - 187.




