مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 644

وتقدمة الحجة : إعلام الرجل قبل وقت الحاجة قطعا لاعتذاره بالغفلة.

والحاصل ، أن استنصاري منكم ، وتظلمي لديكم ، وإقامة الحجة عليكم ، لم يكن رجاء للعون والمظاهرة بل تسلية للنفس ، وتسكينا للغضب ، وإتماما للحجة ، لئلا تقولوا يوم القيامة : ( إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ) (1).

فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر ، نقبة الخف ، باقية العار ، موسومة بغضب الله وشنار الأبد ، موصولة ب ( نارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ) (2) ، فبعين الله ما تفعلون ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) (3) ..

والحقب - بالتحريك - حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير ، يقال : احقبت البعير .. أي شددته به (4) ، وكل ما شد في مؤخر رحل أو قتب فقد احتقب ، ومنه قيل : احتقب فلان الإثم كأنه جمعه واحتقبه من خلفه (5) ، فظهر أن الأنسب في هذا المقام أحقبوها - بصيغة الإفعال - أي شدوا عليها ذلك وهيئوها للركوب ، لكن فيما وصل إلينا من الروايات على بناء الافتعال.

والدبر - بالتحريك - الجرح في ظهر البعير ، وقيل : جرح الدابة مطلقا (6).

والنقب - بالتحريك - : رقة خف البعير (7).

والعار الباقي : عيب لا يكون في معرض الزوال.

ووسمته وسما وسمة : إذا أثرت فيه بسمة وكي (8).

__________________

(1) الأعراف : 172.

(2) الهمزة : 6 و 7.

(3) الشعراء : 227.

(4) كما في الصحاح 1 - 114 ، وانظر : مجمع البحرين 2 - 45 ، والقاموس 1 - 57.

(5) جاء في لسان العرب 1 - 325 - 326 ، ولاحظ : الصحاح 1 - 114 ، والقاموس 1 - 57.

(6) ذكره في لسان العرب 4 - 274 ، والنهاية 2 - 197 ، ومجمع البحرين 3 - 299.

(7) قاله في الصحاح 1 - 227 ، والقاموس 1 - 134 ، ومجمع البحرين 2 - 276.

(8) كما في مجمع البحرين 6 - 183 ، والصحاح 5 - 2051.

الصفحة 295 من 644