يكون من اللحن بمعنى الغناء والطرب ، قال الجوهري (1) : اللحن واحد الألحان واللحون ، ومنه الحديث : ( اقرءوا القرآن بلحون العرب ). وقد لحن في قراءته إذا طرب بها وغرد ، وهو ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء ، انتهى. ويمكن أن يقرأ على هذا بصيغة الجمع أيضا ، والأول أظهر.
وفي الكشف : فتلك نازلة أعلن بها كتاب الله في قبلتكم ، ممساكم ومصبحكم ، هتافا هتافا ، ولقبله ما حل بأنبياء الله ورسله ..
حكم فصل وقضاء حتم ( وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ ) (2) ... الحكم الفصل : هو المقطوع به الذي لا ريب فيه ولا مرد له ، وقد يكون بمعنى القاطع الفارق بين الحق والباطل (3).
والحتم - في الأصل - : إحكام الأمور (4). والقضاء الحتم : هو الذي لا يتطرق إليه التغيير.
وخلت .. أي مضت (5).
والانقلاب على العقب : الرجوع القهقرى ، أريد به الارتداد بعد الإيمان ، والشاكرون المطيعون المعترفون بالنعم الحامدون عليها (6).
قال بعض الأماثل : واعلم أن الشبهة العارضة للمخاطبين بموت النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم إما عدم تحتم العمل بأوامره وحفظ حرمته في أهله لغيبته ، فإن العقول الضعيفة مجبولة على رعاية الحاضر أكثر من الغائب ، وأنه إذا غاب عن أبصارهم ذهب كلامه عن أسماعهم ، ووصاياه عن قلوبهم ، فدفعها ما أشارت
__________________
(1) الصحاح 6 - 2193 ، وانظر : لسان العرب 13 - 379.
(2) آل عمران : 144.
(3) نص عليه في لسان العرب 11 - 521 ، ومجمع البحرين 5 - 440.
(4) كذا في مجمع البحرين 6 - 32 ، والصحاح 5 - 1892.
(5) كما ورد في الصحاح 6 - 2330 ، ومجمع البحرين 1 - 129 ، وغيرهما.
(6) ذكره في مجمع البيان 2 - 514 ، وغيره من التفاسير.




