مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 644

أي أصابهم الجدب (1) ، وأكدى الرجل إذا قل خيره (2) والإهالة - بكسر الهمزة الودك (3) وهو دسم اللحم (4) ، وقال الفيروزآبادي (5) : قولهم (6) سرعان ذا إهالة أصله (7) أن رجلا كانت له نعجة عجفاء وكانت (8) ، رعامها يسيل من منخريها لهزالها ، فقيل له : ما هذا الذي يسيل (9)؟ فقال : ودكها ، فقال السائل : سرعان ذا إهالة (10) ، ونصب إهالة على الحال ، وذا إشارة إلى الرعام (11) ، أو تمييز على تقدير نقل الفعل ، كقولهم تصبب زيد عرقا ، والتقدير سرعان إهالة هذه ، وهو مثل (12) يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته ، انتهى.

والرعام - بالضم - : ما يسيل من أنف الشاة والخيل (13) ، ولعل المثل كان بلفظ عجلان فاشتبه على الفيروزآبادي أو غيره ، أو كان كل منهما مستعملا في هذا المثل ، وغرضها صلوات الله عليها التعجب من تعجيل الأنصار ومبادرتهم إلى إحداث البدع وترك السنن والأحكام ، والتخاذل عن نصرة عترة سيد الأنام مع قرب عهدهم به ، وعدم نسيانهم ما أوصاهم به فيهم ، وقدرتهم على نصرتها وأخذ حقها ممن ظلمها ، ولا يبعد أن يكون المثل إخبارا مجملا بما يترتب على هذه البدعة

__________________

(1) كما في مجمع البحرين 2 - 22 ، والقاموس 1 - 44 ، وغيرهما.

(2) كذا في الصحاح 6 - 2472 ، ومجمع البحرين 1 - 357.

(3) صرح به في المصباح المنير 1 - 37 ، والصحاح 4 - 1629.

(4) كما في الصحاح 4 - 1613 ، والمصباح المنير 2 - 372 ، وغيرهما.

(5) القاموس 3 - 37.

(6) في المصدر : أما سرعان ، بدل : قولهم.

(7) في المصدر : فأصله.

(8) لا توجد : كانت في المصدر ، وذكر رغامها - بالمعجمة -.

(9) لا يوجد في المصدر : الذي يسيل.

(10) في المصدر : ذلك بدلا من : سرعان ذا إهالة.

(11) في القاموس : أي سرع هذا الرغام حال كونه إهالة ، بدلا من : وذا إشارة إلى الرعام.

(12) لا يوجد في المصدر : وهو مثل.

(13) كذا في لسان العرب 12 - 245 ، والقاموس 4 - 121 ، وغيرهما.

الصفحة 279 من 644