مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 644

شبه رميها بخطران الفنيق (1).

ومغرز الرأس (2) - بالكسر - : ما يختفي فيه ، وقيل : لعل في الكلام تشبيها للشيطان بالقنفذ ، فإنه إنما يطلع رأسه عند زوال الخوف ، أو بالرجل الحريص المقدم على أمر فإنه يمد عنقه إليه.

والهتاف : الصياح (3).

وألفاكم .. أي وجدكم (4).

والغرة - بالكسر - الاغترار (5) والانخداع (6) ، والضمير المجرور راجع إلى الشيطان.

وملاحظة الشيء : مراعاته ، وأصله من اللحظ وهو النظر بمؤخر العين (7) ، وهو إنما يكون عند تعلق القلب بشيء ، أي وجدكم الشيطان لشدة قبولكم للانخداع كالذي كان مطمح نظره أن يغتر بأباطيله.

ويحتمل أن يكون للعزة - بتقديم المهملة على المعجمة -. وفي الكشف : وللعزة ملاحظين .. أي وجدكم طالبين للعزة.

ثم استنهضكم فوجدكم خفاقا (8) ، وأحمشكم فألفاكم غضابا ، فوسمتم غير

__________________

(1) جاء في لسان العرب 4 - 250 ، والنهاية 2 - 46.

(2) قال في تاج العروس 4 - 64 : غرز الإبرة في الشيء وغرزها : أدخلها.

أقول : فعليه يحتمل أن يكون مغرز اسم مكان ، ويكون المعنى : أن الشيطان حيث كان لبعثة النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم خرسا وداخلا في مدخله ، لذا فقد اغتنم الفرصة برحلته ووفاته صلّى الله عليه وآله‌وسلم فخرج من مدخله وهتف بالناس فوجدهم لدعوته مستجيبين ..

(3) كذا أورده في الصحاح 4 - 1442 ، والقاموس 3 - 206 ، وغيرهما.

(4) ذكره في مجمع البحرين 1 - 377 ، والقاموس 4 - 386.

(5) كما ورد في مجمع البحرين 3 - 422 ، والنهاية 3 - 355.

(6) جاء في تاج العروس 3 - 443 - 445 ، ولسان العرب 5 - 12.

(7) قاله في القاموس 2 - 398 ، والصحاح 3 - 1178 ، ومجمع البحرين 4 - 290.

(8) كذا ، والظاهر : خفافا ، كما سيأتي.

الصفحة 268 من 644