شبه رميها بخطران الفنيق (1).
ومغرز الرأس (2) - بالكسر - : ما يختفي فيه ، وقيل : لعل في الكلام تشبيها للشيطان بالقنفذ ، فإنه إنما يطلع رأسه عند زوال الخوف ، أو بالرجل الحريص المقدم على أمر فإنه يمد عنقه إليه.
والهتاف : الصياح (3).
وألفاكم .. أي وجدكم (4).
والغرة - بالكسر - الاغترار (5) والانخداع (6) ، والضمير المجرور راجع إلى الشيطان.
وملاحظة الشيء : مراعاته ، وأصله من اللحظ وهو النظر بمؤخر العين (7) ، وهو إنما يكون عند تعلق القلب بشيء ، أي وجدكم الشيطان لشدة قبولكم للانخداع كالذي كان مطمح نظره أن يغتر بأباطيله.
ويحتمل أن يكون للعزة - بتقديم المهملة على المعجمة -. وفي الكشف : وللعزة ملاحظين .. أي وجدكم طالبين للعزة.
ثم استنهضكم فوجدكم خفاقا (8) ، وأحمشكم فألفاكم غضابا ، فوسمتم غير
__________________
(1) جاء في لسان العرب 4 - 250 ، والنهاية 2 - 46.
(2) قال في تاج العروس 4 - 64 : غرز الإبرة في الشيء وغرزها : أدخلها.
أقول : فعليه يحتمل أن يكون مغرز اسم مكان ، ويكون المعنى : أن الشيطان حيث كان لبعثة النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم خرسا وداخلا في مدخله ، لذا فقد اغتنم الفرصة برحلته ووفاته صلّى الله عليه وآلهوسلم فخرج من مدخله وهتف بالناس فوجدهم لدعوته مستجيبين ..
(3) كذا أورده في الصحاح 4 - 1442 ، والقاموس 3 - 206 ، وغيرهما.
(4) ذكره في مجمع البحرين 1 - 377 ، والقاموس 4 - 386.
(5) كما ورد في مجمع البحرين 3 - 422 ، والنهاية 3 - 355.
(6) جاء في تاج العروس 3 - 443 - 445 ، ولسان العرب 5 - 12.
(7) قاله في القاموس 2 - 398 ، والصحاح 3 - 1178 ، ومجمع البحرين 4 - 290.
(8) كذا ، والظاهر : خفافا ، كما سيأتي.




