والعواقب المذمومة ، وأكثر ما تستعمل الدائرة في تحول النعمة إلى الشدة ، أي كنتم تنتظرون نزول البلايا علينا وزوال النعمة والغلبة عنا.
تتوكفون الأخبار .. التوكف : التوقع (1) ، والمراد أخبار المصائب والفتن ، وفي بعض النسخ : تتواكفون الأخيار ، يقال : واكفه في الحرب أي واجهه (2).
وتنكصون عند النزال .. النكوص : الإحجام والرجوع عن الشيء (3) ، والنزال - بالكسر - أن ينزل القرنان عن إبلهما إلى خيلهما فيتضاربا (4) ، والمقصود من تلك الفقرات أنهم لم يزالوا منافقين لم يؤمنوا قط.
ظهر فيكم حسيكة النفاق ، وسمل جلباب الدين ، ونطق كاظم الغاوين ، ونبغ خامل الأقلين ، وهدر فنيق المبطلين .. الحسيكة : العداوة ، قال الجوهري (5) : الحسك : حسك السعدان ، الواحدة حسكة ، .. وقولهم في صدره علي حسيكة وحساكة .. أي ضغن وعداوة .. وفي بعض الروايات : حسكة النفاق .. فهو على الاستعارة.
وسمل الثوب - كنصر - صار خلقا (6).
والجلباب - بالكسر - الملحفة (7) ، وقيل : ثوب واسع للمرأة غير الملحفة (8).
__________________
به الدواهي ، والدائرة : الهزيمة والسوء ، يقال : عليهم دائرة السوء ، وفي الحديث : فيجعل الدائرة عليهم .. أي الدولة بالغلبة والنصرة ، وقوله عز وجل « ويتربص بكم الدوائر » قيل : الموت أو القتل.
(1) كما في الصحاح 4 - 1441 ، ولسان العرب 9 - 364 ، وغيرهما.
(2) كذا جاء في لسان العرب 9 - 364 ، والقاموس 3 - 206.
(3) راجع مجمع البحرين 4 - 189 ، والصحاح 3 - 1060 ، وغيرهما.
(4) قاله في القاموس 4 - 56 ، وتاج العروس 8 - 133 ، ولسان العرب 11 - 657.
(5) الصحاح 4 - 1579 ، وقارن بمجمع البحرين 5 - 262.
(6) جاء في لسان العرب 11 - 345 ، والصحاح 5 - 1732.
(7) كما أورده في النهاية 1 - 283 ، ومجمع البحرين 2 - 23 ، والصحاح 1 - 101.
(8) كذا قاله في تاج العروس 1 - 186 ، والقاموس 1 - 47 ، ولسان العرب 1 - 272.




