وفي رواية أحمد بن أبي طاهر : وبقية استخلفنا عليكم ، ومعنا كتاب الله .. فالمراد بالبقية أهل البيت عليهم السّلام ، وبالعهد ما أوصاهم به فيهم.
والبصائر - جمع بصيرة - وهي الحجة (1) ، والمراد بانكشاف السرائر : وضوحها عند حملة القرآن وأهله.
مغتبط به أشياعه .. الغبطة أن يتمنى المرء مثل حال المغبوط من غير أن يريد زوالها منه ، تقول : غبطته فاغتبط (2) ، والباء للسببية .. أي أشياعه مغبوطون بسبب اتباعه ، وتلك الفقرة غير موجودة في سائر الروايات.
مؤد إلى النجاة إسماعه .. - على بناء الإفعال - .. أي تلاوته ، وفي بعض نسخ الإحتجاج وسائر الروايات : استماعه.
والمراد بالعزائم : الفرائض ، وبالفضائل : السنن ، وبالرخص : المباحات ، بل ما يشمل المكروهات ، وبالشرائع : ما سوى ذلك من الأحكام كالحدود والديات أو الأعم (3) ، وأما الحجج والبينات والبراهين فالظاهر أن بعضها مؤكدة لبعض ، ويمكن تخصيص كل منها ببعض ما يتعلق بأصول الدين لبعض المناسبات ، وفي رواية ابن أبي طاهر : وبيناته الجالية ، وجمله الكافية ... فالمراد بالبينات : المحكمات ، وبالجمل : المتشابهات ، ووصفها بالكافية لدفع توهم نقص فيها لإجمالها ، فإنها كافية فيما أريد منها ، ويكفي معرفة الراسخين في العلم بالمقصود منها ، فإنهم المفسرون لغيرهم ، ويحتمل أن يكون المراد بالجمل العمومات التي يستنبط منها الأحكام الكثيرة.
تزكية للنفس .. أي من دنس الذنوب ، أو من رذيلة البخل ، إشارة إلى قوله تعالى : ( تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ) (4).
__________________
(1) كما في الصحاح 2 - 592 ، وتاج العروس 3 - 48 ، وغيرهما.
(2) جاء في لسان العرب 7 - 359 - 360 ، والصحاح 3 - 1146 ، وانظر : مجمع البحرين 4 - 262.
(3) في ( ك ) : والأعم.
(4) التوبة : 103.




