مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 644

وبستر الأهاويل (1) مصونة .. لعل المراد بالستر ستر العدم أو حجب الأصلاب والأرحام ، ونسبته إلى الأهاويل لما يلحق الأشياء في تلك الأحوال من موانع الوجود وعوائقه ، ويحتمل أن يكون المراد أنها كانت مصونة عن الأهاويل بستر العدم ، إذ هي إنما تلحقها بعد الوجود ، وقيل : التعبير من قبيل التعبير عن درجات العدم بالظلمات.

بمآئل (2) الأمور - على صيغة الجمع - .. أي عواقبها ، وفي بعض النسخ بصيغة المفرد.

ومعرفة بمواقع المقدور .. أي لمعرفته تعالى بما يصلح وينبغي من أزمنة الأمور الممكنة المقدور وأمكنتها ، ويحتمل أن يكون المراد بالمقدور : المقدر ، بل هو أظهر.

إتماما لأمره .. أي للحكمة التي خلق الأشياء لأجلها ، والإضافة في مقادير حتمه من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة .. أي مقاديره المحتومة.

وقولها عليها السّلام : عكفا على نيرانها .. تفصيل وبيان للفرق بذكر بعضها ، يقال : عكف على الشيء - كضرب ونصر - أي أقبل عليه مواظبا (3) ولازمه فهو عاكف ، ويجمع على عكف - بضم العين وفتح الكاف المشددة - كما هو الغالب في فاعل الصفة نحو شهد وغيب.

والنيران .. جمع نار ، وهو قياس مطرد في جمع الأجوف ، نحو : تيجان وجيران.

منكرة لله مع عرفانها .. لكون معرفته تعالى فطرية ، أو لقيام الدلائل

__________________

(1) الأهاويل : جمع الأهوال ، وهو جمع الهول ، وهو الخوف والأمر الشديد ، كما في النهاية 5 - 283.

(2) قال في المصباح المنير 1 - 38 : آل الشيء يؤول أولا ومآلا : رجع ، والإيال - ككتاب - اسم منه .. والموئل : المرجع وزنا ومعنى.

(3) ذكره في القاموس 3 - 177 ، وتاج العروس 6 - 303 ، ولسان العرب 9 - 255 ، وزاد في الأخير :عكف يعكف ويعكف .. لزم المكان.

الصفحة 250 من 644