نظاما للملة (1) ، وإمامتنا لما (2) من الفرقة ، وحبنا عزا للإسلام ، والصبر منجاة ، والقصاص حقنا للدماء ، والوفاء بالنذر تعرضا للمغفرة ، وتوفية المكاييل والموازين تغييرا للبخسة (3) ، والنهي عن شرب الخمر تنزيها عن الرجس ، وقذف المحصنات اجتنابا للعنة ، وترك السرق إيجابا للعفة ، وحرم الله عز وجل الشرك إخلاصا له بالربوبية ف- : ( اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) (4) وأطيعوه فيما أمركم به ونهاكم عنه ، فإنه ( إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ) (5).
ثم قالت : أيها الناس! أنا فاطمة ، وأبي محمد صلى الله عليه [ وآله ] أقولها بدءا على عودي (6) ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ). (7) .. ثم ساق الكلام على ما رواه زيد بن علي عليه السّلام في رواية أبيه.
ثم قالت - في متصل كلامها - : أفعلى محمد تركتم كتاب الله ، ونبذتموه وراء ظهوركم ، إذ يقول الله تبارك وتعالى : ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) (8) ، وقال الله عز وجل - فيما قص (9) من خبر يحيى بن زكريا : رب هب ( لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) (10) ، وقال عز ذكره : ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) (11) ، وقال : ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ
__________________
(1) لا توجد في المصدر : للملة.
(2) في ( ك ) : خط على كلمة : لما. وفي المصدر : أمنا.
(3) في المصدر : تعبيرا للنحسة.
(4) آل عمران : 102.
(5) فاطر : 28.
(6) في المصدر : أقولها عودا على بدء.
(7) التوبة : 128.
(8) النمل : 16.
(9) في مطبوع البحار : اقتص.
(10) مريم : 5 - 6.
(11) الأحزاب : 6.




