خاشعين ( تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ ) (1) من حولكم ، فأنقذكم الله برسوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بعد اللتيا والتي ، وبعد ما مني ببهم الرجال ، وذؤبان العرب (2) ، كلما حشوا نارا للحرب (3) ونجم قرن للضلال ، وفغرت فاغرة من المشركين ، قذف بأخيه في لهواتها ، ولا ينكفي حتى يطأ سماخها (4) بأخمصه ، ويخمد لهبها (5) بحده (6) ، مكدودا في ذات الله ، قريبا من رسول الله ، سيدا في أولياء الله ، وأنتم في بلهنية (7) وادعون آمنون ، حتى إذا اختار الله لنبيه صلى الله عليه [ وآله ] دار أنبيائه ، ظهرت حسيكة (8) النفاق ، وسمل (9) جلباب الدين ، ونطق كاظم الغاوين ، ونبع خامل الأقلين (10) ، وهدر فنيق المبطلين ، يخطر (11) في عرصاتكم ، وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه (12) صارخا بكم ، فوجدكم لدعائه مستجيبين ، وللغرة فيه ملاحظين ، فاستنهضكم فوجدكم خفافا ، وأحمشكم (13) فألفاكم غضابا ، فوسمتم غير إبلكم ، وأوردتموها غير شربكم ، هذا والعهد قريب ،
__________________
(1) الأنفال : 26.
(2) جاءت هنا زيادة في نسخة من بلاغات النساء : ومردة أهل الكتاب.
(3) في المصدر زيادة : أطفأها.
(4) في بلاغات النساء : صماخها - بالصاد - ، وقد جاء في اللغة بالسين ، كما في الصحاح 1 - 426.
(5) في (س) : ألهبها.
(6) ( ك ) : بجده.
(7) جاء في حاشية ( ك ) : وأنتم في بلهنية من العيش ، أي سعة ، صحاح.
انظر : صحاح اللغة 5 - 2080.
(8) في المصدر : خلة النفاق ، وجاء في حاشية ( ك ) : وقوله : في صدره عليك حسيكة .. أي ضغن وعداوة. صحاح.
انظر : صحاح اللغة 4 - 1579 ، وفيه : علي بدلا من : عليك.
(9) في ( ك ) : شمل.
(10) في المصدر : الآفلين.
(11) في بلاغات النساء : فخطر.
(12) في (س) : معرزه.
(13) في المصدر : وأجمشكم.




