سوره ، أفتجمعون إلى الغدر اعتلالا عليه بالزور ، وهذا بعد وفاته شبيه بما بغي له من الغوائل في حياته ، هذا كتاب الله حكما عدلا (1) ، وناطقا فصلا ، يقول : ( يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) (2) (3) ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) (4) فبين (5) عز وجل فيما وزع عليه (6) من الأقساط ، وشرع من الفرائض والميراث ، وأباح من حظ الذكران والإناث ما أزاح (7) علة المبطلين ، وأزال التظني والشبهات في الغابرين ، كلا! ( بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ) (8).
فقال أبو بكر : صدق الله وصدق (9) رسوله وصدقت ابنته ، أنت (10) معدن الحكمة ، وموطن الهدى والرحمة ، وركن الدين ، وعين الحجة ، لا أبعد صوابك ، ولا أنكر خطابك ، هؤلاء المسلمون بيني وبينك قلدوني ما تقلدت ، وباتفاق منهم أخذت ما أخذت ، غير مكابر ولا مستبد ولا مستأثر ، وهم بذلك شهود.
فالتفتت فاطمة عليها السّلام الناس (11) وقالت : معاشر الناس! المسرعة (12) إلى قيل الباطل ، المغضية على الفعل القبيح الخاسر ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ) (13) ، كلا بل ران على قلوبكم ، ما أسأتم من أعمالكم ، فأخذ
__________________
(1) في ( ك ) : وعدلا.
(2) مريم : 6.
(3) في المصدر زيادة : وبقول ، بعد : يعقوب.
(4) النمل : 16.
(5) في الاحتجاج : وبين.
(6) لا توجد : عليه في المصدر.
(7) في المصدر زيادة : به.
(8) يوسف : 18 ، ولا توجد الآية في المصدر.
(9) لا توجد : صدق في المصدر.
(10) لا توجد : أنت في بعض طبعات المصدر.
(11) في ( ك ) وضع على : الناس ، رمز نسخة بدل ، وفي المصدر : إلى الناس ، وهو الظاهر.
(12) توجد نسخة بدل في ( ك ) هنا ، وهي : المبتغية.
(13) سورة محمد (ص) : 24. وفي الأصل : أفلا تتدبرون ، وعليه فلا تكون آية.




