وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) (1) ، وزعمتم ألا (2) حظوة لي ولا أرث من أبي ولا رحم بيننا ، أفخصكم الله بآية أخرج منها أبي (3) (ص)؟! أم هل تقولون أهل (4) ملتين لا يتوارثان؟! ، أولست (5) أنا وأبي من أهل ملة واحدة؟! أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي؟! فدونكما (6) مخطومة (7) مرحولة تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة ما تخسرون (8) ، ولا ينفعكم إذ تندمون ، و ( لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ ) (9) وسوف ( تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ) (10).
.. ثم رمت بطرفها نحو الأنصار فقالت : يا معاشر الفتية (11) وأعضاد الملة ، وأنصار الإسلام (12) ، ما هذه الغميزة في حقي ، والسنة عن ظلامتي ، أما كان رسول الله صلّى الله عليه وآله أبي يقول : المرء يحفظ في ولده ، سرعان ما أحدثتم ، وعجلان ذا إهالة ، ولكم طاقة بما أحاول ، وقوة على ما أطلب وأزاول ، أتقولون
__________________
(1) البقرة : 180.
(2) في المصدر : أن لا ، والمعنى واحد.
(3) في الاحتجاج : أبي (ص) منها.
(4) في المصدر زيادة : إن قبل : أهل.
(5) في مطبوع البحار : ولست.
(6) الظاهر أنه : دونكها - بالهاء - كما في المصدر ، حيث تعرض قدّس سرّه لبيان مرجع الضمير في هذه الكلمة ، ويؤيده الفعل الذي بعدها ، أعني : تلقاك ، ويحتمل صحة : دونكما ، فيكون المخاطب بالتثنية : أبا بكر وعمر.
(7) في (س) : محظومة.
(8) في المصدر : يخسر المبطلون ، بدلا من : ما تخسرون.
(9) الأنعام : 67.
(10) الزمر : 40.
(11) في المصدر : النقيبة.
(12) في الاحتجاج : وحضنة الإسلام ، وفي طبعة النجف منه : حصنة الإسلام.




