مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 644

وأنتم (1) في رفاهية من العيش ، وادعون فاكهون آمنون ، تتربصون بنا الدوائر ، وتتوكفون الأخبار ، وتنكصون عند النزال ، وتفرون عند (2) القتال ، فلما اختار الله لنبيه دار أنبيائه ، ومأوى أصفيائه ، ظهر فيكم حسيكة (3) النفاق ، وسمل جلباب الدين ، ونطق كاظم الغاوين ، ونبغ خامل الأقلين ، وهدر فنيق المبطلين ، فخطر في عرصاتكم ، وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفا بكم ، فألفاكم لدعوته مستجيبين ، وللغرة (4) فيه ملاحظين ، ثم استنهضكم فوجدكم خفافا ، وأحمشكم (5) فألفاكم غضابا ، فوسمتم غير إبلكم ، وأوردتم غير شربكم (6) ، هذا والعهد قريب ، والكلم رحيب ، والجرح لما يندمل ، والرسول لما يقبر ، ابتدارا زعمتم خوف الفتنة ( أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) (7) ، فهيهات منكم! وكيف بكم؟! وأنى تؤفكون؟ وكتاب الله بين أظهركم ، أموره ظاهرة ، وأحكامه زاهرة ، وأعلامه باهرة ، وزواجره لائحة ، وأوامره واضحة ، قد (8) خلفتموه وراء ظهوركم ، أرغبة عنه تريدون (9) ..؟ ، أم بغيره تحكمون؟! ( بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ) (10) ، ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ) (11) ، ثم (12) لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها ، ويسلس قيادها ،

__________________

(1) في الاحتجاج زيادة : لا تأخذه في الله لومة لائم ، قبل كلمة : وأنتم.

(2) في المصدر : من ، بدلا من : عند.

(3) في الاحتجاج : حسكة.

(4) في المصدر : وللعزة.

(5) في طبعة النجف من الاحتجاج : أحشمكم ، وما في المتن أظهر.

(6) في المصدر : ووردتم غير مشربكم.

(7) التوبة : 49.

(8) في الاحتجاج : وقد.

(9) في ( ك‍ ) نسخه بدل : تدبرون.

(10) الكهف : 50.

(11) آل عمران : 85.

(12) لا توجد ثم في ( ك‍ ).

الصفحة 220 من 644