تنكرون (1) ، وشهادتنا لأنفسنا لا تقبل ، وشهادة رسول الله لا تقبل ، ف- ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) ، إذا ادعينا لأنفسنا تسألنا (2) البينة؟! فما من معين يعين ، وقد وثبتم على سلطان الله وسلطان رسوله ، فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره من غير بينة ولا حجة : ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) (3). ثم قال لفاطمة : انصرفي ( حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ )
قال المفضل : قال مولاي جعفر (4) عليه السّلام : كل ظلامة حدثت في الإسلام أو تحدث ، وكل دم مسفوك حرام ، ومنكر مشهور (5) ، وأمر غير محمود ، فوزره في أعناقهما وأعناق من شايعهما أو تابعهما (6) ورضي بولايتهما إلى يوم القيامة (7).
بيان :
يظهر من هذا الخبر أن لذي القربى حقين : حقا مختصا وحقا مشتركا ، وأشار سبحانه مع الآية الأولى إليهما جميعا ، فلما سألوا عن حق المسكين وابن السبيل أنزل آية الخمس لبيان أن اشتراكهما إنما هو في الخمس لا في سائر الفيء ، فلا ينافي اختصاص فدك بهم عليهم السّلام ، وأما تفسيرها عليها السّلام اليتامى بالذين يأتمون ، فلعل المعنى أن المراد بهم يتامى الشيعة لا مطلق الأيتام ، فلا يكون الغرض بيان أن اليتيم مشتق من الائتمام ، لاختلاف بناء الكلمتين ، مع أنه يحتمل أن يكون مبنيا على الاشتقاق الكبير ، ويحتمل أن يكون تأويلا لبطن الآية بأن المراد باليتيم من انقطع عن والديه الروحانيين - أي النبي والإمام عليهما
__________________
(1) لا يوجد في المصدر : إذا كنا .. ولا تنكرون و ..
(2) في المصدر : سئلنا.
(3) الشعراء : 227 ، ولا توجد الآية في المصدر.
(4) في المصدر زيادة : الصادق.
(5) في المصدر : مشهود.
(6) لا يوجد في المصدر : أو تابعهما.
(7) في المصدر : إلى قيام الساعة.




