مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 644

( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) (1). فنظر أبو بكر بن أبي قحافة إلى عمر بن الخطاب (2) وقال : ما تقول؟ فقال عمر : ومن (3) اليتامى والمساكين وأبناء السبيل؟ فقالت فاطمة (ع) : اليتامى (4) الذين يأتمون (5) بالله وبرسوله وبذي القربى ، والمساكين الذين أسكنوا معهم في الدنيا والآخرة ، وابن السبيل الذي يسلك مسلكهم. قال عمر : فإذا الخمس والفيء كله لكم ولمواليكم وأشياعكم؟! فقالت فاطمة عليها السّلام : أما فدك فأوجبها الله لي ولولدي دون موالينا وشيعتنا ، وأما الخمس فقسمه الله لنا ولموالينا وأشياعنا كما يقرأ (6) في كتاب الله. قال عمر : فما لسائر المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان (7)؟ قالت فاطمة : إن كانوا موالينا ومن أشياعنا (8) فلهم الصدقات التي قسمها الله وأوجبها في كتابه ، فقال الله عز وجل : ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ ) (9) .. إلى آخر القصة ، قال عمر : فدك لك خاصة والفيء لكم ولأوليائكم؟ ما أحسب أصحاب محمد يرضون (10) بهذا!! قالت فاطمة : فإن الله عز وجل رضي بذلك ، ورسوله رضي به (11) ، وقسم على الموالاة والمتابعة لا على المعاداة والمخالفة ، ومن عادانا فقد عادى الله ، ومن خالفنا فقد خالف الله ، ومن

__________________

(1) الشورى : 23.

(2) من قوله : ابن أبي .. إلى الخطاب ، لا يوجد في الكشكول.

(3) في المصدر : من ذي القربى ومن ..

(4) اليتامى ، لا يوجد في الكشكول.

(5) في المصدر : يؤمنون.

(6) في الكشكول : تقرأ.

(7) في المصدر : لهم بإحسان.

(8) في الكشكول : من موالينا وأشياعنا.

(9) التوبة : 60.

(10) في المصدر : أن أصحاب رسول الله يرضون.

(11) في الكشكول : ورضي له.

الصفحة 192 من 644