قوله عليه السّلام : بمن أنت أحق .. أي بمن قتلهم من الكفار وأنت أحق بالقتل منهم.
قوله عليه السّلام : لا تجرعت .. أي لم أشرب من الكيزان (1) التي ختمت رءوسها ولم يعلم ما فيها إلا علقمها .. أي مرها ، وكل شيء مر علقم (2) ، ولعله مثل (3) ، والغرض أني لا أبالي بالشدائد والفتن ، ولم يقدر لي في الدنيا من الأمور إلا شدائدها.
والزهو : التكبر والفخر (4).
قوله عليه السّلام : في موضع رفع .. أي من جهة الترفع علي (5) ، وفي الرواية الأخرى : أراد الوضع مني ليسمو بذلك عند أهل الجهل ، وهم بي وهو عارف بي. وقال الجوهري : يقال في فلان هنات أي خصلات شر (6). وقال الجزري : قيل واحدها هنة ، .. وهو كناية عن كل اسم جنس ، ومنه حديث سطيح « ثم تكون هنات وهنات » أي شدائد (7) وأمور عظام (8).
وفي الرواية الأخرى زيادة ، وهي هذه : فانصرفت الجماعة شاكرين له وهم متعجبون من ذلك ، فقال أبو بكر : لا تعجبوا من أبي الحسن ، والله لقد كنت بجنب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] يوم قلع علي باب خيبر ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] قد ضحك حتى بدت ثناياه ، ثم بكى حتى اخضلت لحيته ،
__________________
(1) الكوز جمعه كيزان ، ومعناه واضح ، قاله في القاموس 2 - 189.
(2) كما في القاموس 4 - 154 ، وتاج العروس 8 - 480 ، ولسان العرب 12 - 422.
(3) لم نجده فيما بأيدينا من كتب الأمثال ، فلاحظ.
(4) قاله في مجمع البحرين 1 - 210 ، ولسان العرب 14 - 360 ، والقاموس 4 - 340.
(5) لا توجد في ( ك ) : علي.
(6) ذكره الجوهري في الصحاح 6 - 2537 ، والطريحي في مجمع البحرين 1 - 480 وغيرهما.
(7) جاءت نسخه على مطبوع البحار : شدايد ، والمعنى واحد ، ونظائر هذه النسخ هنا كثيرة نظير :
وسائل وعباير ونحوهما.
(8) النهاية 5 - 279.




