مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 644

بعدي هناة وهناة ، فاصبر ، أنت كبيت الله : ( مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) ومن رغب عنه كان كافرا ، قال الله عز وجل : ( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً ) (1) ، وإني وأنت سواء إلا النبوة ، فإني خاتم النبيين وأنت خاتم الوصيين ، وأعلمني عن ربي سبحانه بأني لست أسل سيفا إلا في ثلاثة مواطن بعد وفاته ، فقال : تقاتل الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين (2) ، ولم (3) يقرب أوان ذلك بعد ، فقلت : فما أفعل يا رسول الله بمن ينكث بيعتي منهم ويجحد حقي؟ قال : فاصبر (4) حتى تلقاني ، وتستسلم لمحنتك حتى تلقى ناصرا عليهم. فقلت : أفتخاف علي منهم أن يقتلونني (5)؟! فقال : تالله (6) لا أخاف عليك منهم قتلا ولا جراحا ، وإني عارف بمنيتك وسببها ، وقد أعلمني ربي ، ولكني خشيت أن تفنيهم بسيفك فيبطل الدين ، وهو حديث ، فيرتد القوم عن التوحيد.

ولو لا أن ذلك كذلك ، وقد سبق ما هو كائن ، لكان لي فيما أنت فيه شأن من الشأن ، ولرويت أسيافا ، وقد (7) ظمئت إلى شرب الدماء ، وعند قراءتك صحيفتك تعرف نبأ ما احتملت من وزري (8) ، ونعم الخصم محمد والحكم الله.

فقال أبو بكر : يا أبا الحسن! إنا لم نرد هذا كله ، ونحن نأمرك أن تفتح لنا الآن (9) عن عنق خالد هذه (10) الحديدة ، فقد آلمه بثقله وأثر في حلقه بحمله ، وقد

__________________

(1) البقرة : 125.

(2) مرت وستأتي له جملة من المصادر ، انظر : الغدير 1 - 337 ، 4 - 38.

(3) في المصدر : ولن.

(4) في المصدر : تصبر.

(5) في المصدر : أن يقتلوني.

(6) في المصدر : والله.

(7) في المصدر : ولرأيت أسيافا قد.

(8) في المصدر : نعرف ما احتملت من عروض.

(9) في المصدر : أن تفك الآن.

(10) في المصدر : هذا ، والصحيح ما أثبتناه.

الصفحة 168 من 644