مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 644

فقال أبو بكر : وما بذلك (1) منه ، اقصد لما سألت ، فقال قيس : والله لو أقدر على ذلك لما فعلت ، فدونكم وحدادي المدينة ، فإنهم أقدر على ذلك مني.

فأتوا بجماعة من الحدادين ، فقالوا : لا ينفتح (2) حتى نحميه بالنار.

فالتفت أبو بكر إلى قيس مغضبا (3) فقال : والله ما بك من ضعف عن فكه ، ولكنك لا تفعل فعلا (4) يعيب عليك فيه إمامك وحبيبك أبو الحسن ، وليس هذا بأعجب من أن أباك وام [ رام ] (5) الخلافة ليبتغي الإسلام (6) عوجا فحصد (7) الله شوكته ، وأذهب نخوته ، وأعز الإسلام بوليه ، وأقام دينه بأهل طاعته ، وأنت الآن في حال كيد وشقاق.

قال : فاستشاط قيس بن سعد (8) غضبا وامتلأ غيظا ، فقال : يا ابن أبي قحافة! إن لك عندي (9) جوابا حميا ، بلسان طلق ، وقلب جري ، ولو لا (10) البيعة التي لك في عنقي لسمعته مني ، والله لئن بايعتك يدي لم يبايعك قلبي ولا لساني ، ولا حجة لي في علي بعد يوم الغدير ، ولا كانت بيعتي لك إلا ( كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً ) (11) ، أقول قولي هذا غير هائب منك (12) ولا خائف

__________________

(1) في المصدر : دع عنك ما بدا لك. بدلا من : وما بذلك.

(2) في المصدر : لا تنفتح.

(3) لم يرد لفظ : مغضبا ، في المصدر.

(4) في المصدر : لئلا ، بدلا من : فعلا.

(5) كذا ، والظاهر أنه : رام ، وفي المصدر : أتاك ، بدلا من : أباك.

(6) في المصدر : الإسلام والله.

(7) في مطبوع البحار : فحسد ، والمثبت من المصدر.

(8) لم يرد في المصدر : ابن سعد.

(9) لم يرد في (س) لفظ : عندي.

(10) في المصدر : لو لا ، بدون واو.

(11) النحل : 92.

(12) لم يرد في المصدر لفظ : منك.

الصفحة 162 من 644