هذا القطب من عنق (1) أخيك خالد ، فقال قيس : ولم لا يفكه (2) خالد عن عنقه؟! قال : لا يقدر عليه ، قال : فما لا (3) يقدر عليه أبو سليمان - وهو نجم عسكركم (4) ، وسيفكم على أعدائكم - كيف أقدر عليه أنا (5)؟.
قال عمر : دعنا (6) من هزئك وهزلك وخذ فيما حضرت (7) له ، فقال : أحضرت لمسألة تسألونها (8) طوعا ، أو كرها تجبروني عليه؟ فقال له : إن (9) كان طوعا وإلا فكرها ، قال قيس : يا ابن صهاك! خذل الله من يكرهه مثلك ، إن بطنك لعظيمة (10) وإن كرشك (11) لكبيرة (12) ، فلو فعلت أنت ذلك ما كان منك [ عجب ، قال : ] (13) فخجل عمر من قيس بن سعد (14) ، وجعل ينكث أسنانه (15) بأنامله.
__________________
(1) لم يرد في المصدر لفظ : عنق.
(2) في إرشاد القلوب : لا يفك - بلا ضمير -.
(3) في المصدر : فإذا لم.
(4) في المصدر : العسكر.
(5) في المصدر : وسيفكم على عدوكم كيف أنا أقدر عليه.
(6) في إرشاد القلوب : ادعنا .. ولا يستقيم المعنى بها.
(7) في المصدر : أحضرت.
(8) في المصدر : تسألوننيها.
(9) في المصدر : قال عمر : فكه إن.
(10) في المصدر : لعظيم.
(11) الكرش لكل مجتر : بمنزلة المعدة للإنسان ، تؤنثها العرب ، وفيهما لغتان : كرش ، وكرش ، قاله في لسان العرب 6 - 339.
(12) في المصدر : لكبير.
(13) زيادة من المصدر.
(14) في المصدر : من كلام قيس.
(15) في ( ك ) : أسئانه ، وهو سهو ظاهر.




