من أهل الطائف ، فكان (1) ينال من أبي بكر وعمر ، فأوصاه أبي (2) بتقوى الله ، فقال له : ناشدتك الله ورب هذا البيت (3) هل صليا على فاطمة عليها السّلام؟ فقال أبي : اللهم لا ، قال : فلما افترقنا سببته (4) ، فقال لي أبي : لا تفعل فو الله ما صليا على رسول الله صلّى الله عليه وآله فضلا عن فاطمة عليها السّلام ، وذلك أنه (5) شغلهما ما كانا يبرمان (6).
36 - يج (7) : روي أن عليا عليه السّلام امتنع (8) من البيعة على أبي بكر فأمر أبو بكر خالد بن الوليد (9) أن يقتل عليا إذا (10) سلم من صلاة الفجر بالناس.
فأتى خالد وجلس إلى جنب علي عليه السّلام ومعه سيف ، فتفكر أبو بكر في صلاته في عاقبته (11) ذلك ، فخطر بباله أن بني هاشم (12) يقتلونني إن قتل علي عليه السّلام ، فلما فرغ من التشهد التفت إلى خالد قبل أن يسلم وقال : لا تفعل ما أمرتك به ، ثم قال : السلام عليكم.
فقال علي عليه السّلام لخالد : أوكنت تريد أن تفعل ذلك؟ قال : نعم ، فمد يده إلى عنقه وخنقه بإصبعه وكادت (13) عيناه تسقطان ، وناشده بالله أن
__________________
(1) في المصدر : وكان.
(2) في المصدر : أبي عبد الله عليه السّلام ، والظاهر أنه سهو أيضا ، فراجع.
(3) في نسخة من البحار : ورب هذه البنية ، وفي المصدر لعلها : وبرب هذه البنية.
(4) في مطبوع البحار : سببه ، والمثبت من المصدر.
(5) في (س) : إذ بدل : أنه.
(6) في ( ك ) : ما كانا يبرمان من أمورهما.
(7) الخرائج والجرائح - طبعة مدرسة الإمام المهدي (ع) - 2 - 757 ، حديث 75 باختلاف كثير.
(8) في المصدر : لما امتنع.
(9) في المصدر : أمر خالد بن الوليد.
(10) في المصدر : إذا ما ، وفي (س) : إذ.
(11) في المصدر : فكان أبو بكر يتفكر في صلاته في عاقبة ذلك.
(12) في المصدر : فخطر بباله أن عليا إن قتله خالد ثارت الفتنة وأن بني هاشم. فلعله هنا سقط.
(13) في المصدر : وخنقه بإصبعين كادت.




