قوله : أهبوا ، يقال : هب فلان ، أي : غاب دهرا ، وفي الحرب : انهزم (1) ، والأظهر أنه أهموا - بالميم - ، وهو أنسب بالفقرة التالية ، يقال : أهمه الأمر : إذا أقلقه وحزنه (2) ، وفي أكثر النسخ ، أهيبوا ، ولا يمكن أن يكون على بناء المعلوم ، لأن ترك القلب نادر مسموع في مواضع معدودة ، ولا على بناء المجهول إلا بالحذف والإيصال (3).
قوله أذموا ، قال في القاموس : أذمه : وجده ذميما ، وأذم : تهاون بهم وتركهم (4) مذمومين في الناس (5) ، وفي بعض النسخ : دمروا ، أي : أهلكوا (6).
والهمام - بالضم - : الملك العظيم الهمة (7) والسيد الشجاع السخي (8).
31 - ب (9) : عنهما ، عن حنان (10) قال : سأل صدقة بن مسلم أبا عبد الله عليه السّلام وأنا عنده ، فقال : من الشاهد على فاطمة بأنها لا ترث أباها؟ فقال (11) : شهدت عليها عائشة وحفصة ورجل من العرب يقال له أوس بن الحدثان من بني نضر ، شهدوا عند أبي بكر بأن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال :
__________________
(1) كما في القاموس 1 - 138 ، وتاج العروس 1 - 510.
(2) انظر : مجمع البحرين 6 - 189 ، والقاموس 4 - 192 ، والصحاح 5 - 2060.
(3) المعلوم أن يكون : أهابوا ، بقلب الياء ألفا على القياس ، وأما ترك القلب فنادر ، وليس هذا من الموارد النادرة.
وأما المجهول فيكون : أهيب منهم ، فإن فرض على شكل أهيبوا ، فلا بد من فرض حذف حرف الجر وإيصال الفعل إلى الضمير النائب عن الفاعل ، وتبديل : هم بواو الجمع.
(4) في المصدر : أذم بهم : تهاون أو تركهم.
(5) القاموس 4 - 115 ، ولاحظ : الصحاح 5 - 1926.
(6) كما في القاموس 2 - 30 ، وتاج العروس 3 - 210.
(7) كما في القاموس 4 - 192 ، ومجمع البحرين 6 - 189 ، والصحاح 5 - 2062 ، وغيرها.
(8) قاله في القاموس 4 - 192 ، وتاج العروس 9 - 109.
(9) قرب الإسناد : 47 - 48.
(10) في المصدر : وعنهما عن حنان بن سدير.
(11) في المصدر : قال.




