زوجك أول الناس إيمانا وأرجحهم إسلاما. في كلام له ، أم أنا؟ (1).
قال : بل أنت.
قال : فأنشدك بالله أنت الذي قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : الحق مع علي وعلي مع الحق ، لا يفترقان حتى يردا علي الحوض (2) ، أم أنا؟
قال : بل أنت (3).
قال : .. فلم يزل عليه السّلام يعد عليه مناقبه التي جعل الله عز وجل له دونه ودون غيره.
ويقول له أبو بكر : بل أنت.
قال : فبهذا وشبهه يستحق القيام بأمور أمة محمد صلّى الله عليه وآله.
فقال له علي عليه السّلام : فما الذي غرك عن الله وعن رسوله وعن دينه وأنت
__________________
(1) ورد بألفاظ عديدة ، منها ما جاء هنا ، كما في ينابيع المودة : 81.
ومنها : « يا فاطمة إني زوجتك سيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين » ، كما أخرجه النسائي والخطيب في تاريخه 4 - 129 ، والكنجي في الكفاية : 165 ، وبهذا المضمون في أسد الغابة 1 206 ، وتاريخ بغداد 4 - 210 ، والصواعق المحرقة : 103.
وقد رواه الخوارزمي في مناقبه في الفصل التاسع ، وذكره في كنز العمال ، وكفاية الطالب ، وابن المغازلي ، والحمويني ، وجاء في ذخائر العقبى للطبري الشافعي ، وقال في آخره : أخرجه الحافظ أبو العلاء الهمداني في الأحاديث الأربعين في المهدي عليه السّلام ، وغيرهم.
(2) جاء الحديث في تاريخ بغداد 14 - 321 ، مجمع الزوائد 7 - 336 و 9 - 134 ، الإمامة والسياسة 1 - 68 :
وجاء بلفظ : قوله صلّى الله عليه وآلهوسلم « رحم الله عليا » ، اللهم أدر الحق معه حيث دار » ، كما في جامع الترمذي 2 - 213 ، كنز العمال 6 - 157 ، مستدرك الحاكم 3 - 125 ، نزل الأبرار : 24 ، وغيرها.
وكذا بلفظ « علي مع القرآن والقرآن معه ، لا يفترقان حتى يردا علي الحوض » ، كما في مستدرك الحاكم 3 - 124 وقد صححه ، الصواعق : 74 و 75 ، الجامع الصغير 2 - 140 ، وغيرها ..
وانظر الغدير 3 - 9 - 177 مع تقديم وتأخير ، وبعبارات مختلفة في 7 - 177 و 8 - 189 و 10 287 ، وموارد أخرى.
(3) المناشدة الأخيرة غير موجودة في المصدر المطبوع من الخصال ، وقد وضع عليها في الحجرية : خ.
ص ، أي : في نسخة صحيحة أو مصححة.




