مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 644

فمر (1) السيف يهوي في جسده فبراه ودابته نصفين.

فلما (2) أن نظر القوم إلى ذلك انجفلوا (3) من بين يديه ، فجعل يمسحهم بسيفه مسحا ، حتى تركهم جراثيم خمودا (4) على تلعة من الأرض يتمرغون في حسرات المنايا ، ويتجرعون (5) كئوس الموت ، قد اختطف أرواحهم بسيفه ، ونحن نتوقع منه أكثر من ذلك.

ولم نكن نضبط أنفسنا (6) من مخافته ، حتى ابتدأت أنت منك إليه ، فكان منه (7) إليك ما تعلم. ولو لا أنه أنزل الله إليه آية (8) من كتاب الله لكنا من الهالكين ، وهو قوله [ تعالى ] : ( وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ ) (9).

فاترك هذا الرجل ما تركك ، ولا يغرنك قول خالد إنه يقتله ، فإنه لا يجسر على ذلك ، وإن رامه كان أول (10) مقتول بيده ، فإنه من ولد عبد مناف ، إذا هاجوا أهيبوا (11) ، وإذا غضبوا أذموا (12) ، ولا سيما علي بن أبي طالب ، فإنه بابها الأكبر (13) وسنامها (14) الأطول ، وهمامها (15) الأعظم ، ( وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ).

__________________

(1) في المصدر : ومر.

(2) في المصدر : بنصفين ، ولما.

(3) خ. ل : انحطوا.

(4) في المصدر : جمودا.

(5) في المصدر : يتجرعون ، بدون واو.

(6) في المصدر : من أنفسنا.

(7) في المصدر : حتى ابتدأت منك إليه التفاتة وكان منه.

(8) في المصدر : ولو لا أنه نزلت آية.

(9) آل عمران : 152.

(10) في المصدر : ولو رام لكان أول.

(11) في نسخة : أهبوا. وفي الاحتجاج : هيبوا.

(12) في المصدر : أدموا.

(13) في المصدر : ولا سيما علي بن أبي طالب نابها الأكبر.

(14) خ. ل : سنامه.

(15) في المصدر : وهامتها.

الصفحة 141 من 644