فقال : أخرجوه أخرجوه ، قد كنت أحدث أنه من أصحاب أبي الخطاب.
قلت له : فما الذي تقوله أنت؟.
قال : أنا أستبعد ذلك ، وإنه (1) روته الإمامية .. إلى آخر ما قال.
30 - ج (2) : رسالة أمير المؤمنين عليه السّلام (3) إلى أبي بكر ، لما بلغه عنه كلام بعد منع الزهراء عليها السّلام فدك : شقوا متلاطمات أمواج الفتن بحيازيم سفن النجاة ، وحطوا تيجان أهل الفخر بجميع (4) أهل الغدر ، واستضيئوا (5) بنور الأنوار ، واقتسموا مواريث الطاهرات الأبرار ، واحتقبوا ثقل الأوزار ، بغصبهم نحلة النبي المختار.
فكأني بكم تترددون في العمى كما يتردد البعير في الطاحونة ، أما والله لو أذن لي بما ليس لكم به علم لحصدت رءوسكم عن أجسادكم كحب الحصيد بقواضب من حديد ، ولقلعت من جماجم شجعانكم ما أقرح به آماقكم ، وأوحش به محالكم.
فإني منذ عرفتموني (6) مردي العساكر ، ومفني الجحافل ، ومبيد خضرائكم ، ومحمد ضوضائكم (7) ، وجزار (8) الدوارين إذ أنتم في بيوتكم معتكفون ، وإني لصاحبكم بالأمس ، لعمر أبي (9) لن تحبوا أن تكون (10) فينا الخلافة والنبوة وأنتم
__________________
(1) في المصدر : وإن.
(2) الاحتجاج 1 - 95 - 97 [ طبعة النجف : 1 - 127 - 130 ].
(3) في المصدر : لأمير المؤمنين عليه السّلام.
(4) خ. ل : بجمع.
(5) في نسخة : واستضاءوا ، وكذا في المصدر.
(6) في المصدر : مذ عرفت.
(7) خ. ل : ضوضاتكم وفي الاحتجاج : طبعة النجف : ومخمل.
(8) في المصدر : وجرار.
(9) في المصدر : أبي وأمي.
(10) في الاحتجاج : أن يكون.




