والتلبيب : ما في بعض اللبب من الثياب ، واللبب موضع القلادة (1).
29 - ج (2) : روي أن أبا بكر وعمر بعثا إلى خالد بن الوليد ، فواعداه وفارقاه على قتل علي عليه السّلام ، فضمن (3) ذلك لهما.
فسمعت أسماء (4) بنت عميس امرأة أبي بكر وهي (5) في خدرها ، فأرسلت خادمة لها وقالت : ترددي في دار علي عليه السّلام وقولي (6) : ( إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ) (7) (8).
ففعلت الجارية ، وسمعها علي عليه السّلام فقال : رحمها الله ، قولي لمولاتك : فمن يقتل الناكثين والقاسطين والمارقين (9)؟
ووقعت المواعدة لصلاة الفجر ، إذ كان أخفى وأخوت للسدفة (10) والشبهة (11) ، ولكن ( اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ ) ، وكان أبو بكر قال لخالد بن الوليد : إذا انصرفت من الفجر (12) فاضرب عنق علي.
فصلى إلى جنبه لأجل ذلك ، وأبو بكر في الصلاة يفكر في العواقب ، فندم ، فجلس في صلاته حتى كادت الشمس تطلع ، يتعقب الآراء ويخاف الفتنة ولا يأمن على نفسه ، فقال قبل أن يسلم في صلاته : يا خالد! لا تفعل ما أمرتك
__________________
(1) انظر : القاموس 1 - 127 ، تاج العروس 1 - 466 - 467 ، لسان العرب 1 - 734.
(2) الاحتجاج 1 - 89 - 90 [ طبعة النجف : 1 - 117 - 118 ].
(3) في المصدر : وضمن.
(4) في المصدر : فسمعت ذلك الخبر أسماء.
(5) لا يوجد في المصدر : وهي.
(6) في المصدر : وقولي له.
(7) لا يوجد في المصدر : إن.
(8) القصص : 20.
(9) في المصدر : الناكثين والمارقين والقاسطين.
(10) خ. ل : واختيرت للسدفة ، وكذا في المصدر ، وأشار إليه المصنف في بيانه.
(11) في المصدر زيادة : فإنهم كانوا يغلسون بالصلاة حتى لا تعرف المرأة من الرجل.
(12) في المصدر : صلاة الفجر.




