مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 644

فتشهد الديان ، ثم فتحوا الباب وخرجوا إلى رسول الله ، وأسلم من أسلم (1) منهم ، فأقرهم في بيوتهم وأخذ منهم أخماسهم.

فنزل : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) (2).

قال : وما هو؟

قال : أعط فاطمة فدكا ، وهي من ميراثها من أمها خديجة ، ومن أختها هند بنت أبي هالة ، فحمل إليها النبي صلّى الله عليه وآله ما أخذ منه ، وأخبرها بالآية.

فقالت : لست أحدث فيها حدثا وأنت حي ، أنت أولى بي من نفسي ومالي لك.

فقال : أكره أن يجعلوها عليك سبة فيمنعوك إياها من بعدي.

فقالت : أنفذ فيها أمرك ، فجمع الناس إلى منزلها وأخبرهم أن هذا المال لفاطمة عليها السّلام ، ففرقه فيهم ، وكان كل سنة كذلك ، ويأخذ منه قوتها ، فلما دنا وفاته دفعه إليها.

بيان : السبة - بالضم - : العار (3) ، أي : يمنعونها منك فيكون عارا عليك (4).

ويحتمل أن يكون شبهة ، أو نحوها.

12 - شي ، تفسير العياشي (5) : عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن بعض أصحابه ،

__________________

(1) لا يوجد : من أسلم ، في المصدر.

(2) الإسراء : 26.

(3) كما في الصحاح 1 - 145 ، والقاموس 1 - 80 ، وغيرهما.

(4) أقول : لعل مراده قدّس سرّه : أن القوم إذا علموا أني دفعت لك وملكتك إياها في حياتي فلا سبيل لهم لمنعك عنها بعد وفاتي ، وإلا لكان عارا عليهم ، هذا بخلاف ما إذا لم أدفعها لك ، فإنهم سيقولون في توجيه منعهم إياك : إنها إن كانت لك فلم أمسكها رسول الله؟ وتكون سببا لوجاهة دعواهم ظاهرا وردا لدعواك ، وهذا عار عليك.

(5) تفسير العياشي 1 - 225 حديث 49.

الصفحة 114 من 644