فتشهد الديان ، ثم فتحوا الباب وخرجوا إلى رسول الله ، وأسلم من أسلم (1) منهم ، فأقرهم في بيوتهم وأخذ منهم أخماسهم.
فنزل : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) (2).
قال : وما هو؟
قال : أعط فاطمة فدكا ، وهي من ميراثها من أمها خديجة ، ومن أختها هند بنت أبي هالة ، فحمل إليها النبي صلّى الله عليه وآله ما أخذ منه ، وأخبرها بالآية.
فقالت : لست أحدث فيها حدثا وأنت حي ، أنت أولى بي من نفسي ومالي لك.
فقال : أكره أن يجعلوها عليك سبة فيمنعوك إياها من بعدي.
فقالت : أنفذ فيها أمرك ، فجمع الناس إلى منزلها وأخبرهم أن هذا المال لفاطمة عليها السّلام ، ففرقه فيهم ، وكان كل سنة كذلك ، ويأخذ منه قوتها ، فلما دنا وفاته دفعه إليها.
بيان : السبة - بالضم - : العار (3) ، أي : يمنعونها منك فيكون عارا عليك (4).
ويحتمل أن يكون شبهة ، أو نحوها.
12 - شي ، تفسير العياشي (5) : عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن بعض أصحابه ،
__________________
(1) لا يوجد : من أسلم ، في المصدر.
(2) الإسراء : 26.
(3) كما في الصحاح 1 - 145 ، والقاموس 1 - 80 ، وغيرهما.
(4) أقول : لعل مراده قدّس سرّه : أن القوم إذا علموا أني دفعت لك وملكتك إياها في حياتي فلا سبيل لهم لمنعك عنها بعد وفاتي ، وإلا لكان عارا عليهم ، هذا بخلاف ما إذا لم أدفعها لك ، فإنهم سيقولون في توجيه منعهم إياك : إنها إن كانت لك فلم أمسكها رسول الله؟ وتكون سببا لوجاهة دعواهم ظاهرا وردا لدعواك ، وهذا عار عليك.
(5) تفسير العياشي 1 - 225 حديث 49.




