بذلك ، وأنحلتكها لك (1) ولولدك بعدك.
قال (2) : فدعا بأديم (3) ، ودعا علي بن أبي طالب ، فقال : اكتب لفاطمة عليها السّلام بفدك نحلة من رسول الله ، فشهد (4) على ذلك علي بن أبي طالب عليه السّلام ومولى لرسول الله وأم أيمن ، فقال رسول الله إن أم أيمن امرأة من أهل الجنة.
وجاء أهل فدك إلى النبي ، فقاطعهم على أربعة وعشرين ألف دينار في كل سنة (5).
بيان : آية الفيء في موضعين :
إحداهما : ( ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (6).
ثانيتهما : ( وَما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (7).
والفيء : الرجوع (8) أي أرجعه الله ورده على رسوله.
والمشهور أن الضمير في منهم راجع إلى بني النضير.
والإيجاف : من الوجيف وهو السبر السريع (9).
__________________
(1) في المصدر : ونحلتكها تكون لك.
(2) لا توجد : قال ، في (س).
(3) في المصدر : بأديم عكاظي.
(4) في المصدر : وشهد.
(5) وقد سبق من المصنف قدّس سرّه في البحار 17 - 378 حديث 46 ، وذكره في إثبات الهداة 2 116 حديث 515.
(6) الحشر : 7.
(7) الحشر : 6.
(8) كما في : مجمع البحرين 1 - 333 ، والنهاية 3 - 482 ، ولسان العرب 1 - 125.
(9) انظر : مجمع البحرين 5 - 127 ، والنهاية 5 - 157 ، ولسان العرب 9 - 352.




