الْقُرْبى ) (1) [ في ] (2) قوله : ( فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ ) (3) ، ولم يعرف المسلمون ولم يطئوها ، ولكن الله أفاءها على رسوله ، وطوف به جبرئيل في دورها وحيطانها ، وغلق الباب ودفع المفاتيح إليه.
فجعلها رسول الله صلّى الله عليه وآله في غلاف سيفه - وهو معلق بالرحل ثم ركب ، وطويت له الأرض كطي الثوب ، ثم أتاهم (4) رسول الله صلّى الله عليه وآله وهم على مجالسهم ولم يتفرقوا ولم يبرحوا.
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : قد (5) انتهيت إلى فدك ، وإني قد أفاءها الله علي.
فغمز المنافقون بعضهم بعضا.
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : هذه مفاتيح فدك ، ثم أخرج (6) من غلاف سيفه ، ثم ركب رسول الله صلّى الله عليه وآله وركب معه الناس.
فلما دخل المدينة دخل على فاطمة عليها السّلام (7) فقال : يا بنية! إن الله قد أفاء على أبيك بفدك واختصه بها ، فهي له خاصة دون المسلمين (8) أفعل بها ما أشاء ، وإنه قد كان لأمك خديجة على أبيك مهر ، وإن أباك قد جعلها لك (9)
__________________
(1) الحشر : 7.
(2) في مطبوع البحار : وذلك ، والمثبت من المصدر.
(3) الحشر : 6.
(4) في المصدر : فأتاهم.
(5) في المصدر : للناس قد.
(6) في المصدر : أخرجها ، على بعض النسخ.
(7) في المصدر : فلما دخل على فاطمة عليها السّلام ، كذا في طبعة مدرسة الإمام المهدي (ع).
(8) في (س) : المؤمنين.
(9) في (س) : له.




