عبيد بن يحيى ، عن محمد بن علي بن الحسين عليهم السّلام قال : لما (1) نزل جبرئيل عليه السّلام على رسول الله صلّى الله عليه وآله ، شد رسول الله صلّى الله عليه وآله سلاحه وأسرج دابته ، وشد علي عليه السّلام سلاحه وأسرج دابته ، ثم توجها في جوف الليل - وعلي عليه السّلام لا يعلم حيث يريد رسول الله صلّى الله عليه وآله - حتى [ انتهيا ] (2) إلى فدك.
فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا علي! تحملني أو أحملك؟.
فقال علي عليه السّلام : أحملك يا رسول الله.
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا علي! بل أنا أحملك ، لأني أطول بك (3) ولا تطول بي.
فحمل عليا (4) عليه السّلام على كتفيه ، ثم قام به ، فلم يزل يطول به (5) حتى علا على (6) سور الحصن ، فصعد علي عليه السّلام على الحصن ومعه سيف رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فأذن (7) على الحصن وكبر.
فابتدر أهل الحصن إلى باب الحصن هرابا ، حتى فتحوه وخرجوا منه ، فاستقبلهم رسول الله صلّى الله عليه وآله بجمعهم ، ونزل علي إليهم ، فقتل علي عليه السّلام ثمانية عشر من عظمائهم وكبرائهم ، وأعطى الباقون بأيديهم ، وساق رسول الله صلّى الله عليه وآله ذراريهم ومن بقي منهم وغنائمهم يحملونها (8) على
__________________
(1) جاء في المصدر : .. يحيى قال سأل محمد بن الحسن رجل حضرنا فقلت جعلت فداك كان من أمر فدك دون المؤمنين على وجهه ففسرها لنا ، قال : نعم لما ...
(2) في مطبوع البحار : انتهى ، والمثبت من المصدر.
(3) أي : أقدر أن أحملك مع قيام صلبي ، كذا لغة. انظر : القاموس المحيط 4 - 9.
(4) في المصدر : فحمل رسول الله عليا.
(5) لا يوجد في المصدر : به.
(6) في المصدر : علا علي على.
(7) في المصدر : وأذن.
(8) في المصدر : يحملون.




