مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 29 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 644

أبي بكر على منع فاطمة عليها السّلام فدك والعوالي (1) ، وأيست من إجابته لها ، عدلت إلى قبر أبيها رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فألقت نفسها عليه ، وشكت إليه ما فعله القوم بها ، وبكت حتى بلت تربته صلّى الله عليه وآله بدموعها عليها السّلام ، وندبته.

ثم قالت في آخر ندبتها (2) :

قد كان بعدك أنباء وهنبثة (3)  

لو كنت شاهدها لم يكبر (4) الخطب (5)  

إنا فقدناك فقد الأرض وابلها (6)  

واختل قومك فاشهدهم فقد نكبوا (7)  

قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا  

فغبت عنا فكل الخير محتجب  

وكنت (8) بدرا ونورا يستضاء به  

عليك تنزل من ذي العزة الكتب(9)  

__________________

(1) قال في النهاية 3 - 295 : وفيه ذكر العالية والعوالي في غير موضع من الحديث ، وهي أماكن بأعلى أراضي المدينة ، والنسبة إليها علوي على غير قياس ، وأدناها من المدينة على أربعة أميال ، وأبعدها من جهة نجد ثمانية.

(2) خ. ل : ندبه.

(3) قال في النهاية 5 - 2707 : إن فاطمة قالت بعد موت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ..

الهنبثة واحدة الهنابث ، وهي الأمور الشداد المختلفة ، والهنبثة : الاختلاط في القول ، والنون زائدة.

(4) في المصدر : لم تكثر.

(5) قال في مجمع البحرين 2 - 51 : الخطب : الأمر الذي يقع فيه المخاطبة والشأن والحال.

(6) قال في مجمع البحرين 5 - 490 : الوابل : المطر الشديد.

(7) أي : عدلوا ومالوا.

(8) في المصدر : فكنت.

(9) جاءت هذه الأبيات في شرح نهج البلاغة هكذا :

قد كان بعدك أنباء وهينمة  

لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب  

أبدت رجال لنا نجوى صدورهم  

لما قضيت وحالت دونك الكتب  

تجهمتنا رجال واستخف بنا  

إذ غبت عنا فنحن اليوم نغتصب  

أقول : الهينمة : الصوت الخفي ، وفي طبعة من شرح النهج : الكثب.

الصفحة 104 من 644