مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 337

قال المفضل : يا سيدي فبغير سنة القائم عليه عليه السّلام بايعوا له قبل ظهوره وقبل قيامه؟ فقال عليه السّلام : يا مفضل كل بيعة قبل ظهور القائم عليه السّلام فبيعته كفر ونفاق وخديعة ، لعن الله المبايع لها والمبايع له ، بل يا مفضل يسند القائم عليه السّلام ظهره إلى الحرم ، ويمد يده فترى بيضاء من غير سوء ويقول : هذه يدالله ، وعن الله ، وبأمر الله ثم يتلو هذه الآية : « إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه » (1) الآية.

فيكون أول من يقبل يده جبرئيل عليه السّلام ثم يبايعه وتبايعه الملائكة ونجباء الجن ، ثم النقباء ويصبح الناس بمكة ، فيقولون : من هذا الرجل الذي بجانب الكعبة؟ وما هذا الخلق الذين معه؟ وما هذه الآية التي رأيناها الليلة ولم تر مثلها؟ فيقول بعضهم لبعض : هذا الرجل هو صاحب العنيزات (2).

فيقول بعضهم لبعض : انظروا هل تعرفون أحدا ممن معه ، فيقولون : لا نعرف أحدا منهم إلا أربعة من أهل مكة ، وأربعة من أهل المدينة ، وهم فلان وفلان و يعدونهم بأسمائهم ، ويكون هذا أول طلوع الشمس في ذلك اليوم ، فاذا طلعت الشمس وأضاءت صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين ، يسمع من في السماوات والارضين : يا معشر الخلائق! هذا مهدي آل محمد ويسميه باسم جده رسول الله صلّى الله عليه وآله ويكنيه ، وينسبه إلى أبيه الحسن الحادي عشر إلى الحسين بن علي صلوات الله عليهم أجمعين بايعوه تهتدوا ، ولا تخالفوا أمره فتضلوا.

فأول من يقبل يده الملائكة ، ثم الجن ، ثم النقباء ويقولون : سمعنا واطعنا ولا يبقى ذو أذن من الخلائق إلا سمع ذلك النداء ، وتقبل الخلائق من البدو والحضر والبر والبحر ، يحدث بعضهم بعضا ويستفهم بعضهم بعضا ما سمعوا بآذانهم.

فاذا دنت الشمس للغروب ، صرخ صارخ من مغربها : يا معشر الخلائق قد ظهر ربكم بوادي اليابس من أرض فلسطين وهو عثمان بن عنبسة الاموي من ولد

____________________

(1) الفتح : 10.

(2) العنيزات : جمع عنيزة وهي تصغير عنز انثى المعز ولاجل هزالها سماها عنيزات.

الصفحة 9 من 337