الا يا ايها الناس سلوني قبل أن تشغر (1) برجلها فتنة شرقية تطأ في خطامها بعد موت وحياة أو تشب نار بالحطب الجزل غربي الارض ، رافعة ذيلها تدعو يا ويلها بذحلة أو مثلها.
فاذا استدار الفلك ، قلت : مات أوهلك بأي واد سلك ، فيومئذ تأويل هذه الآية « ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا » (2).
ولذلك آيات وعلامات ، أولهن إحصار الكوفة بالرصد والخندق ، وتخريق الزوايا في سكك الكوفة (3) وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وتخفق رايات ثلاث حول المسجد الاكبر ، يشبهن بالهدى ، القاتل والمقتول في النار ، وقتل كثير وموت ذريع ، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين ، والمذبوح بين الركن والمقام وقتل الاسبغ المظفر صبرا في بيعة الاصنام ، مع كثير من شياطين الانس.
وخروج السفياني براية خضراء ، وصليب من ذهب ، أميرها رجل من كلب واثني عشر الف عنان من يحمل السفياني متوجها إلى مكة والمدينة ، أميرها احد من بني أمية يقال له : خزيمة أطمس العين الشمال على عينه ، طرفة (4) يميل
____________________
في الاصل المطبوع « قبل أن تشرع » وهو تصحيف ، وقد مر نظيره مرارا ، وتراه في نهج البلاغة باب الخطب والاوامر تحت الرقم 187.
(2) أسرى : 6.
(3) م يقال : خرق البناء وفي البناء : فتح نافذة فيه ، والمخترق بالفتح الممر والمنفذ ، والمراد بتخريق الزوايا جعل مختبأ في السكك ليستتروا فيها من العدو ، فيتمكنوا من الهجوم عليهم غفلة.
(4) الطرفة بالفتح نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها قاله الجوهري ، يقال : طرف عينه : لطمه بيده أو أصابها بشئ فدمعت ، وقد طرفت عينه : مجهولا فهي مطروفة ، والاسم « الطرفة ». ولكن قد مر في ج 52 ص 273 تحت الرقم 167 أن على عينه ظفرة فراجع.




