مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 337

لا يصلحان إلا معا يسميان فيعرفان ويوصفان فيجتمعان قيامهما في تمام أحدهما في منازلهما ، جرى بهما ولهما نجوم ، وعلى نجومهما نجوم سواهما ، تحمى حماه وترعى مراعيه وفي القرآن بيانه وحدوده واركانه ومواضع تقادير ما خزن بخزائنه ووزن بميزانه ميزان العدل ، وحكم الفصل.

إن رعاة الدين فرقوا بين الشك واليقين ، وجاؤا بالحق المبين ، قد بينوا الاسلام تبيانا وأسسوا له اساسا وأركانا ، وجاؤا على ذلك شهودا وبرهانا : من علامات وأمارات ، فيهاكفاء لمكتف ، وشفاء لمشنف ، يحمون حماه ، ويرعون مرعاه ، و يصونون مصونه ، ويهجرون مهجوره ، ويحبون محبوبه ، بحكم الله وبره ، وبعظيم أمره ، وذكره بما يجب أن يذكر به ، يتواصلون بالولاية ، ويتلاقون بحسن اللهجة ويتساقون بكأس الروية ، ويتراعون بحسن الرعاية ، بصدور برية ، وأخلاق ويتساقون بكأس الروية ، ويتراعون بحسن الرعاية ، بصدور برية ، وأخلاق سنية (1) ... وبسلام رضية لا يشرب فيه الدنية ، ولا تشرع فيه الغيبة.

فمن استبطن من ذلك شيئا استبطن خلقا سنيا وقطع أصله واستبدل منزله بنقصه مبرما ، واستحلاله مجرما ، من عهد معهود إليه ، وعقد معقود عليه ، بالبر والتقوى ، وإيثار سبيل الهدى ، على ذلك عقد خلقهم ، وآخا الفتهم ، فعليه يتحابون وبه يتواصلون ، فكانوا كالزرع ، فانتظر أمره في قصر أيامه ، وقلة مقامه في منزله حتى يستبدل منزلا ليضع منحوله ، ومعارف منقلبه.

فطوبى لذي قلب سليم اطاع من يهديه ، وتجنب ما يرديه ، فيدخل مدخل الكرامة ، فأصاب سبيل السلامة سيبصر ببصره ، واطاع هادي أمره ، دل أفضل الدلالة وكشف غطاء الجهالة المضلة الملهية ، فمن اراد تفكرا أو تذكرا فليذكر رأيه وليبرز بالهدى ، ما لم تغلق أبوابه وتفتح اسبابه ، وقبل نصيحة من نصح بخضوع وحسن خشوع ، بسلامة الاسلام ودعاء التمام ، وسلام بسلام ، تحية دائمة لخاضع متواضع يتنافس بالايمان ، ويتعارف عدل الميزان ، فليقبل أمره وإكرامه بقبول

____________________

(1) كان في الاصل بياضا على ما سيذكره المصنف رحمه الله.

الصفحة 81 من 337