نغادر منهم أحدا » (1).
قال علي بن إبراهيم : ومما يدل على الرجعة قوله « وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون » (2) فقال الصادق عليه السّلام : كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة فأما إلى القيامة فيرجعون ، ومن محض الايمان محضا وغيرهم ممن لم يهلكوا بالعذاب ، ومحضوا الكفر محضا يرجعون.
50 - فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قوله « وإذ اخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لمامعكم لتؤمنن به ولتنصرنه » (3) قال : ما بعث الله نبيا من لدن آدم إلا ويرجع إلى الدنيا فينصر أمير المؤمنين ، وقوله : « لتؤمنن به » يعني رسول الله صلّى الله عليه وآله ، « ولتنصرنه » يعني أمير المؤمنين عليه السّلام.
قال علي بن إبراهيم : ومثله كثير مما وعد الله تعالى الائمة عليهم السّلام من الرجعة والنصر ، فقال « وعد الله الذين آمنوا منكم » يا معشر الائمة « وعملوا الصالحات » (4) إلى قوله « لا يشركون بي شيئا » فهذه مما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا ، وقوله : « ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض » فهذا كله مما يكون في الرجعة (5).
51 - فس : أبي ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر قال : ذكر عند أبي جعفر عليه السّلام جابر فقال : رحم الله جابرا لقد بلغ من علمه أنه كان يعرف تأويل هذه الآية « إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد » (6) يعني الرجعة.
52 - يج : سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن فضيل ، عن سعد الجلاب عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال الحسين عليه السّلام لاصحابه قبل أن يقتل : إن رسول الله قال لي : يا بني إنك ستساق إلى العراق ، وهي ارض قد التقى بها النبيون
____________________
(1) الكهف : 48. (2) الانبياء : 95.
(3) آل عمران 81. (4) النور : 55
(5) القصص : 5. (6) القصص : 85.




