رب العالمين » (1).
وقول عيسى عليه السّلام « من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون » (2) وقوله عزّ وجلّ « وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها » (3) وقوله في قصة لوط « فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين » (4) وقوله « قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا إلى قوله لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون » (5) وقوله تعالى « أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إلى قوله ونحن له مسلمون » (6).
قلت : يا سيدي كم الملل؟ قال : أربعة وهي شرائع قال المفضل : قلت : يا سيدي المجوس لم سموا المجوس؟ قال عليه السّلام : لانهم تمجسوا في السريانية وادعوا على آدم وعلى شيث وهو هبة الله أنهما أطلقا لهم نكاح الامهات والاخوات والبنات والخالات والعمات والمحرمات من النساء ، وأنهما أمراهم أن يصلوا إلى الشمس حيث وقفت في السماء ولم يجعلا لصلاتهم وقتا ، وإنماهو افتراء على الله الكذب وعلى آدم وشيث عليهما السّلام.
قال المفضل : يا مولاي وسيدي لم سمي قوم موسى اليهود؟ قال عليه السّلام : لقول الله عزّ وجلّ « إنا هدنا إليك » (7) أي اهتدينا إليك قال : فالنصارى؟ قال عليه السّلام : لقول عيسى عليه السّلام « من أنصاري إلى الله » وتلا الآية (8) إلى آخرها فسموا النصارى لنصرة دين الله.
قال المفضل : فقلت : يا مولاي فلم سمي الصابئون الصابئين؟ فقال عليه السّلام : إنهم صبوا إلى تعطيل الانبياء والرسل والملل والشرائع ، وقالوا : كلما جاؤا به باطل ، فجحدوا توحيد الله تعالى ، ونبوة الانبياء ، ورسالة المرسلين ، ووصية
____________________
(1) النمل : 31 و 44. (2) آل عمران : 52.
(3) آل عمران : 83. (4) الذاريات : 36.
(5) البقرة : 136. (6) البقرة : 133.
(7) الاعراف : 155. (8) آل عمران : 52.




