مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 337

أميرالمؤمنين صلوات الله عليه « مالله آية اعظم مني » فاذا رجعوا إلى الدنيا يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم في الدنيا.

32 - فس : « طسم تلك آيات الكتاب المبين » ثم خاطب نبيه صلّى الله عليه وآله فقال : « نتلوا عليك » يا محمد « من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون إن فرعون علا في الارض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة إلى قوله يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين » (1) اخبر الله نبيه بما نال موسى وأصحابه من فرعون من القتل والظلم ، ليكون تعزية له فيما يصيبه في أهل بيته من أمته.

ثم بشره بعد تعزيته أنه يتفضل عليهم بعد ذلك ويجعلهم خلفاء في الارض وائمة على أمته ، ويردهم إلى الدنيا مع أعدائهم حتى ينتصفوا منهم ، فقال : « ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما » وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم وقوله « منهم » اي من آل محمد « ما كانوا يحذرون » أي من القتل والعذاب.

ولو كانت هذه الآية نزلت في موسى وفرعون لقال ونري فرعون وهامان وجنودهما منه ما كانوا يحذرون أي من موسى ولم يقل منهم. فلما تقدم قوله « ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة » علمنا أن المخاطبة للنبي صلّى الله عليه وآله ، وما وعد الله رسوله فانما يكون بعده والائمة يكونون من ولده وإنما ضرب الله هذا المثل لهم في موسى وبني إسرائيل وفي أعدائهم بفرعون وجنوده.

فقال : إن فرعون قتل بني إسرائيل وظلم ، فأظفر الله موسى بفرعون واصحابه حتى أهلكهم الله ، وكذلك أهل بيت رسول الله صلّى الله عليه وآله اصابهم من أعدائهم القتل والغصب ، ثم يردهم الله ويرد أعداءهم إلى الدنيا حتى يقتلوهم.

وقد ضرب أمير المؤمنين صلوات الله عليه في أعدائه مثلا مثل ما ضربه الله لهم في أعدائهم بفرعون وهامان ، فقال : ايها الناس إن أول من بغى على الله عزّ وجلّ

____________________

(1) القصص : 61.

الصفحة 55 من 337