مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 337

خص : سعد ، عن أحمد بن محمد مثله.

29 - فس : قوله : « وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون » (1) فانه حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله وابي جعفر عليها السّلام قالا : كل قرية أهلك الله أهله بالعذاب لا يرجعون في الرجعة فهذه الآية من أعظم الدلالة في الرجعة ، لان أحدا من أهل الاسلام لا ينكر أن الناس كلهم يرجعون إلى القيامة ، من هلك ومن لم يهلك ، فقوله : « لا يرجعون » عني في الرجعة ، فأما إلى القيامة يرجعون حتى يدخلوا النار.

بيان : قال الطبرسي : اختلف في معناه على وجوه : أحدها أن « لا » مزيدة والمعنى حرام على قرية مهلكة بالعقوبة أن يرجعوا إلى [ دار ] الدنيا ، وقيل : إن معناه واجب عليها أنها إذا أهلكت لا ترجع إلى دنياها ، قد جاء الحرام بمعنى الواجب ، وثانيها أن معناه حرام على قرية وجدناها هالكة بالذنوب أن يتقبل منهم عمل لانهم لا يرجعون إلى التوبة ، وثالثها أن معناه حرام أن لات يرجعوا بعد الممات بل يرجعون أحياء للمجازات ثم ذكر رواية محمد بن مسلم (2).

30 - فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : انتهى رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه ، فحركه برجله ، ثم قال : قم يا دابة الله فقال رجل من اصحابه : يا رسول الله أنسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟ فقال : لا والله ما هو إلا له خاصة ، وهو الدابة التي ذكر الله في كتابه « وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون » (3) ثم قال : يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ، ومعك ميسم تسم به أعداءك.

فقال الرجل لابي عبدالله عليه السّلام : إن العامة يقولون : هذه الآية إنما

____________________

(1) الانبياء : 95.

(2) نقله ملخصا راجع ص 63 ، من تفسير مجمع البيان.

(3) النمل : 82 والحديث في المصدر ص 479 و 480.

الصفحة 53 من 337