أولئك الذين خسروا الدنيا وإن للكافرين لشرمآب.
قلت : أفلا يوقت له وقت؟ فقال : يا مفضل لا أوقت له وقتا ولا يوقت له وقت ، إن من وقت لمهدينا وقتا فقد شارك الله تعالى في علمه ، وادعى أنه ظهر على سره ، وما لله من سر إلا وقد وقع إلى هذا الخلق المعكوس الضال عن الله الراغب عن أولياء الله ، وما لله من خبر إلا وهم أخص به لسره ، وهو عندهم وإنما ألقى الله إليهم ليكون حجة عليهم.
قال المفضل : يا مولاي! فكيف بدؤ ظهور المهدي عليه السّلام وإليه التسليم؟ قال عليه السّلام : يا مفضل يظهر في شبهة ليستبين ، فيعلو ذكره ، ويظهر أمره ، وينادي باسمه وكنيته ونسبه ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين والموافقين والمخالفين
____________________
الغالي ذوالمناكير ، عن محمد بن المفضل بن عمر : مهمل أو مجهول ، ولكن الظاهر أن الكذب انماجاء من قبل البغدادي الكاتب ذي المناكير ، وهو الذي كتب وصنف هذا الحديث وسردها بطوله ، أو الجاعل هو نفس النميري.
ولذلك ترى أنه يعرف في طيه محمد بن نصير النميري بعنوان نيابة الامام عليه السّلام وأنه يقعد بصابر وهو اسم سكة في مرو ، مع ما مر في ج 51 ص 368 عن غيبة الشيخ انه كان يدعى انه رسول نبي ويقول بالتناسخ ويقول في أبي الحسن الهادي بالربوبية ويقول بالاجابة للمحارم وتحليل نكاح الرجال وأنه من التواضع.
فاعتمد الكاتب إلى أحاديث صحيحة أو حسنة ، واخرى ضعيفة أو مجعولة ، فزاد عليها من مخائله. وجمع بين مضامينها ولعب فيها كالقصاصين الدجالين فراجع ج 52 باب 23 و 24 ترى مضامين هذا الحديث منبثة فيها بين صحيح وسقيم.
فالرجل أعني المفضل بن عمر الجعفي من أصحاب الصادق الممدوحين وقد عده الشيخ المفيد في الارشاد ص 270 من شيوخ أصحاب أبي عبدالله عليه السّلام وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين رحمة الله عليهم ، وبذلك وصفه الشيخ في كتاب الغيبة ص 223 وروى في مدحه أحاديث ، وروى الكشى في ص 206 و 256 أحاديث في مدحه ، وذكر الكليني في روضة الكافي ص 373 حديثا يقتضى مدحه والثناء عليه ، فراجع.




