نهزك لا مؤثرا للقعود | على وثبة الاسد الخادر | |
ونوقض عزمك لابائتا | بمقلة من ليس بالساهر | |
ونعلم أنك عما تروم | لم يك باعك بالقاصر | |
ولم تخش من قاهر حيث ما | سوى الله فوقك من قاهر | |
ولا بد من أن نرى الظالمين | بسيفك مقطوعة الدابر | |
بيوم به ليس تبقى ضباك | على دارع الشرك والحاسر | |
ولو كنت تملك أمر النهوض | أخذت له أهبة الثائر | |
وإنا وإن ضر ستنا الخطوب | لنعطيك جهد رضى العاذر | |
ولكن نرى ليس عند الاله | أكبر من جاهك الوافر | |
فلو نسأل الله تعجيله | ظهورك في الزمن الحاضر | |
لوافتك دعوته في الظهور | بأسرع من لمحة الناظر | |
فثقف عدلك من ديننا | قنا عجمتها يد الاطر | |
وسكن أمنك منا حشى | غدت بين خافقتي طائر | |
إلام وحتى م تشكو العقام | لسيفك أم الوغى العاقر | |
ولم تتلظى عطاش السيوف | إلى ورد ماء الطلى الهامر (1) | |
أما لقعودك من آخر | أثرها فديتك من ثائر | |
وقدها يميت ضحى المشرقين | بظلمة قسطلها المائر | |
يردن بمن لا يغير الحمام | أو درك الوتر بالصادر | |
ولك فتى حنيت ضلعه | على قلب ليث شرى هامر (2) | |
يحدثه اسمر حاذق | بزجر عقاب الوغا الكاسر | |
بأن له أن يسر مستميتا | لطعن العدى أوبة الظافر | |
فيغدو أخف لضم الرماح | منه لضم المها العاطر |
____________________
(1) الهامر : الهاطل السيال.
(2) من قولهم همر الفرس الارض : ضربها بحوافره شديدا.




