له ما معناه : قد أقلقني السيد حيدر قل له : لا يؤذيني فان الامر ليس بيدي ورفع الله عنهم القرعة في أيامه وبعده بسنين ، وهي هذه :
يا غمرة من لنا بمعبرها | موارد الموت دون مصدرها | |
يطفح موج البلا الخطير بها | فيغرق العقل في تصورها | |
وشدة عندها انتهت عظما | شدائد الدهر مع تكثرها | |
ضاقت ولم يأتها مفرجها | فجاشت النفس من تحيرها | |
الآن رجس الضلالة استغرق | الارض فضجت إلى مطهرها | |
وملة الله غيرت فغدت | تصرخ لله من مغيرها | |
من مخبري والنفوس عاتبة | ماذا يؤدي لسان مخبرها | |
لم صاحب الامر عن رعيته | أغضى فغضت بجور أكفرها | |
ما عذره نصب عينه أخذت | شيعته وهو بين اظهرها | |
يا غيرة الله لا قرار على | ركوب فحشائها ومنكرها | |
سيفك والضرب إن شيعتكم | قد بلغ السيف حز منحرها | |
مات الهدى سيدي فقم وأمت | شمس ضحاها بليل عيثرها (1) | |
واترك منايا العدى بأنفسهم | تكثر في الروع من تعثرها | |
لم يشف من هذه الصدور سوى | كسرك صدر القنا بموغرها (2) | |
وهذه الصحف محو سيفك للا | عمار منهم امحى لاسطرها (3) | |
فالنطف اليوم تشتكي وهي في الا | رحام منها إلى مصورها | |
فالله يا ابن النبي في فئة | ما ذخرت غيركم لمحشرها | |
ماذا لاعدائها تقول إذا | لم تنجها اليوم من مدمرها |
____________________
(1) العيثر وهكذا العثير التراب والعجاج ، وما قلبت من تراب بأطراف سابع رجلك اذا مشيت لا يرى للقدم أثر غيره. وقد عيثر القوم : اذا اثاروا العيثر.
(2) أوغر صدره : أحماه من الغيظ وأوقده.
(3) امحى بتشديد الميم اصله : انمحى فادغم النون في الميم.




