مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 53 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 337

الائمة عليهم السّلام وأسرارهم ، ولا أمارة تشهد بأن مشنأها أخبار مطلقة ، أو وجوه اعتبارية مستحسنة ، هي التي دعتهم إلى إنشائها وترتيبها ، والاعتناء لجمعها وتدوينها كما هو الظاهر في جملة منها ، نعم لا نضائق في ورود الاخبار في بعضها.

ومنها ما رواته والد العلامة وابن طاووس عن السيد الكبير العابد رضي الدين محمد بن محمد الآوي إلى آخر ما مر في الحكاية السادسة والثلاثين (1).

ومنها قصة الجزيرة الخضراء المعروفة المذكورة في البحار ، وتفسير الائمة عليهم السّلام وغيرها.

ومنها ما سمعه منه علي بن طاووس في السرداب الشريف (2).

ومنها ما علم محمد بن علي العلوي الحسيني المصري في الحائر الحسيني وهو بين النوم واليقظة ، وقد أتاه الامام عليه السّلام مكررا وعلمه إلى أن تعلمه في خمس ليال وحفظه ثم دعا به واستجيب دعاؤه ، وهو الدعاء المعروف بالعلوي المصري وغير ذلك.

ولعل هذا هو الاصل أيضا في كثير من الاقوال المجهولة القائل ، فيكون المطلع على قول الامام عليه السّلام لما وجده مخالفا لما عليه الامامية أو معظمهم ، ولم يتمكن من إظهاره على وجهه ، وخشي أن يضيع الحق ويذهب عن أهله ، جعله قولا من أقوالهم ، وربما اعتمد عليه وأفتى به من غير تصريح بدليله لعدم قيام الادلة الظاهرة باثباته ، ولعله الوجه أيضا فيما عن بعض المشايخ من اعتبار تلك الاقوال أو تقويتها بحسب الامكان ، نظرا إلى احتمال كونها قول الامام عليه السّلام ألقاها بين العلماء ، كيلا يجمعوا على الخطاء ، ولا طريق لا لقائها حينئذ إلا بالوجه المذكور.

وقال السيد المرتضى في كتاب تنزيه الانبياء في جواب من قال : « فإذا كان الامام عليه السّلام غائبا بحيث لا يصل إليه أحد من الخلق ولا ينتفع به ، فما الفرق

____________________

(1) راجع ص 271 273 مما سبق في هذا المجلد.

(2) راجع ص 302 306.

الصفحة 323 من 337