الثاني : ما ذكره في البحار بعد ذكر الخبر المزبور ما لفظه : لعله محمول على من يدعي المشاهدة مع النيابة ، وإيصال الاخبار من جانبه إلى الشيعة على مثال السفراء لئلا ينافي الاخبار التي مضت وسيأتي فيمن رآه عليه السّلام والله يعلم (1).
الثالث : ما يظهر من قصة الجزيرة الخضراء ، قال الشيخ الفاضل علي بن فاضل المازندراني : فقلت للسيد شمس الدين محمد وهو العقب السادس من أولاده عليه السّلام : يا سيدي قد روينا عن مشايخنا أحاديث رويت عن صاحب الامر عليه السّلام أنه قال : لما أمر بالغيبة الكبرى : من رآني بعد غيبتي فقد كذب ، فكيف فيكم من يراه؟ فقال : صدقت إنه عليه السّلام إنما قال ذلك في ذلك الزمان لكثرة أعدائه من أهل بيته ، وغيرهم من فراعنة بني العباس ، حتى أنالشيعة يمنع بعضها بعضا عن التحدث بذكره ، وفي هذا الزمان تطاولت المدة وأيس منه الاعداء ، وبلادنا نائية عنهم ، وعن ظلمهم وعنائهم ، الحكاية (2).
وهذا الوجه كما ترى يجري في كثير من بلاد أوليائه عليهم السّلام.
الرابع : ما ذكره العلامة الطباطبائي في رجاله في ترجمة الشيخ المفيد بعد ذكر التوقيعات (3) المشهورة الصادرة منه عليه السّلام في حقه ما لفظه : وقد يشكل أمر هذا التوقيع بوقوعه في الغيبة الكبرى ، مع جهالة المبلغ ، ودعواه المشاهدة المنافية بعد الغيبة الصغرى ، ويمكن دفعه باحتمال حصول العلم بمقتضى القرائن ، واشتمال التوقيع على الملاحم والاخبار عن الغيب الذي لا يطلع عليه إلا الله وأولياؤه باظهاره لهم ، وأن المشاهدة المنفية أن يشاهد الامام عليه السّلام ويعلم أنه الحجة عليه السّلام حال مشاهدته له ، ولم يعلم من المبلغ ادعاؤه لذلك.
وقال رحمه الله في فوائده في مسالة الاجماع بعد اشتراط دخول كل من
____________________
(1) راجع ج 52 ص 151 باب من ادعى الرؤية في الغيبة الكبرى.
(2) راجع ج 52 ص 172 « باب نادر فيمن رآه عليه السّلام ».
(3) ذكرها المجلسي رحمه الله في باب ما خرج من توقيعاته عليه السّلام راجع ص 174 178 من هذا المجلد.




