جناح عليك (1).
أمير المؤمنين عليه السّلام : « لعن الله ابن الخطاب فلولاه ما زنى إلا شقي أو شقية (2) لانه كان يكون للمسلمين غناء في المتعة عن الزنا ثم تلا » « ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الارض ليفسد فيهاويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد » (3).
____________________
(1) يعني أنها ان كانت تفعل الزنا ، لكنها قالت لك عندما سألت عنها : « لا أفعل » يكون الاثم عليها لا عليك ، فان اخبار النساء عن نفسها محكمة ، وانها مصدقة على نفسها.
(2) كذا في الاصل المطبوع ، ولعل الصحيح : « الاشقى وشقية » فان الزنى لا يكون الا بين نفسين : شقى وشقية ، لا أحدهما. وأما لفظ الحديث قال علي عليه السّلام : « لولا أن عمر بن الخطاب نهى عن المتعة ما زنى الاشقى » تراه في الكافي ج 5 ص 448 ، تفسير الطبرى ج 5 ص 13 ، وتفسير الرازي ج 10 ص 50 ، الدر المنثور ج 2 ص 140 ، مجمع البيان ج 3 ص 32 ، أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 179 شرح النهج ج 12 ص 253 نقلا عن السيد المرتضى.
وقد يروى الحديث « الاشفى » بالفاء ، قال الجزرى في النهاية في حديث ابن عباس : ما كانت المتعة الا رحمة رحم الله امة محمد ، لولا نهيه يعني ابن الخطاب عنها ما احتاج إلى الزنا الا شقى ، أي قليلا من الناس من قولهم « غابت الشمس الا شقى » اي الا قليلا من ضوئها عند غروبها.
اقول : هذا غير صحيح ، بل هو تصحيف قطعا ، فان قوله « ما زنى » يحتاج إلى الفاعل وليس يصلح للفاعلية الا ما يدل عليه لفظ الشقى. فتقدير الكلام « ما زنى أحد أو ما احتاج إلى الزنا احد الا شقي » فاستثنى الرجل الشقي من عموم قوله « احد » ، والقياس بقولهم « غابت الشمس الا شقي » غير صحيح فان فاعل « غابت » هو « الشمس » المذكور ، فيكون الاستثناء من الغيبوبة ، صحيحا لا غبار عليه ، وفيما نحن فيه ليس كذلك فانه يصير المعنى « ما زنى أحد ألا قليلا » فيثبت الزنى لكل أحد لكن لا بالكثير ، بل في بعض الاوقات ، وهو خلاف المراد قطعا.
(3) البقرة : 204 و 205.




